ثم بيَّن المدة التي لا يجوز له تجاوزها، فقال:"ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ مَعًا مُدَّةً مَعْلُومَةً لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُجَاوِزَاهُمَا" [1] .
وبوَّب:"ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ" [2] .
وروى حديث خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ [3] رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ" [4] .
1 -المذهب الأوَّل: المسح على الخفَّين مؤقَّت بمدَّة محدَّدة، وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر. وهو مذهب الحنفيَّة [5] ، والشَّافعيَّة [6] ، والحنابلة [7] .
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 158) .
(2) السابق: (4/ 159) .
(3) خزيمة بن ثابت بن الفاكِه الأنصاري، من السابقين الأوَّلين، شهد بدرا وما بعدها، جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين، قتل بصفين. الإصابة: (3/ 214) .
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح، حديث رقم: (157) ، والترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم، حديث رقم: (95) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في ال توقيت في المسح للمقيم والمسافر، حديث رقم: (554) ، وأحمد في مسنده، مسند خزيمة بن ثابت، حديث رقم: (21851) ، وابن حبَّان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين، ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، حديث رقم: (1330) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت، حديث رقم: (1312) .
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وقال:"وذكر عن يحي بن معين أنه قال: حديث خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح حديث صحيح". سنن الترمذي: (1/ 119) .
وصححه ابن حبان، والألباني: صحيح سنن أبي داود: (1/ 268) .
(5) شرح فتح القدير: (1/ 149) .
(6) المجموع: (1/ 505) .
(7) المغني: (1/ 365) .