فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 238

قال البيهقيُّ:"وقد روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه التَّوقيت، فإمَّا أن يكون رجع إليه حين جاءه التَّثبُّت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في التَّوقيت، وإمَّا أن يكون قوله الذي يوافق السنَّة المشهورة أولى" [1] .

4 -ولأنَّه مسحٌ بالماء في طهارةٍ فلم يُوقَّت، كمسح الرأس والمسح على الجبائر.

قال القرافي:"ولأنَّ التَّوقيت ينافي أصول الطَّهارات، فإنَّها دائرةٌ مع أسبابها لا مع أزمانها، وإذا تقابلت الأخبار بقي معنا النَّظر" [2] .

قلت: هو قياس في مقابلة النَّص، وقد ثبت النَّص صريحًا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالتَّوقيت؛ فيؤخذ به.

المطلب الثَّالث: رأي الباحث.

أوافق ابن حبَّان فيما ذهب إليه؛ وذلك لأنَّ الحديث جاء صريحًا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالتَّوقيت، مع عدم الدليل عند المخالف؛ فأحاديثهم ضعيفةٌ-كما تقدم-لا تصلح للاحتجاج، وما صحَّ منها ليس فيه دلالةٌ-كما ظهر-على عدم التَّوقيت.

المبحث الثَّاني: المسح على الجوربين

تمهيد: الجَوْرَبُ: لِفَافَةُ الرِّجْلِ [3] .

وبهذا المعنى يدخل فيه كل ما تُلف به القدم، سواء كان من صوفٍ، أو قطنٍ، أو جلدٍ.

(1) السنن الكبرى: (1/ 421) .

(2) الذخيرة: (1/ 323) .

(3) لسان العرب: (1/ 263) ، والقاموس المحيط: (1/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت