معناه أنَّ له التيمُّم مرةً بعد أخرى وإن بلغت مدة عدم الماء عشر سنين، وليس معناه أنَّ مسحةً واحدةً تكفيه عشر سنين" [1] ."
2 -عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رض الله عنه، قَالَ:"رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا" [2] .
وأجيب بأنَّه ليس فيه دلالةٌ على عدم التَّوقيت؛ لأنَّه ظنٌّ من الصَّحابيِّ أنَّه لو سأله صلَّى الله عليه وسلَّم الزِّيادة لزاده، والأحكام لا تثبت بمثل هذا [3] .
3 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، مِنْ مِصْرَ فَقَالَ:"مُنْذُ كَمْ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ؟"قَالَ: مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ:"أَصَبْتَ السُّنَّةَ" [4] .
(1) المجموع: (1/ 509) .
(2) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح، حديث رقم: (157) ، والترمذي في السنن، أبواب الطهارة، باب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم، حديث رقم: (95) بدون زيادة:"ولو استزدناه لزادنا".
وأخرجه بالزيادة: ابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر، حديث رقم: (553) والطيالسي في مسنده، مسند خزيمة بن ثابت، حديث رقم: (1314) ، وأحمد في مسنده، مسند خزيمة بن ثابت، حديث رقم: (21857) ، وابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين وغيرهما، حديث رقم: (1332) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: ما رود في ترك التوقيت، حديث رقم: (1319)
ولابن حبان وابن ماجة:"لجعلها خمسا"بدل:"لزادنا".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال: وذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: حديث خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح حديث صحيح.
وصححه ابن حبَّان والألباني بالزيادة. ينظر: صحيح سنن أبي داود: (1/ 271) .
(3) ينظر: المجموع: (1/ 509) .
(4) أخرجه ابن ماجة في السنن، كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في المسح بغير توقيت، حديث رقم: (558) ، والدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب: الرخصة في المسح على الخفين وما فيه، واختلاف الروايات، حديث رقم: (756) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، حديث رقم: (644) ، والبيهقي في السنن، كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت، حديث رقم: (1332) .
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.