فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 238

قال ابن عبد البر:"وهو حديث لا يثبت، وليس له إسناد قائم" [1]

وقال النَّوويُّ:"وهو حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث" [2] .

وعلى فرض ثبوته، قال الخطَّابيُّ:"وتأويل الحديث عندنا أنَّه جعل له أن يرتخص بالمسح ما شاء وما بدا له كلما احتاج إليه على مرِّ الزمان، إلا أنَّه لا يعدو شرط التَّوقيت. والأصل وجوب غسل الرجلين، فإذا جاءت الرُّخصة في المسح مقدرة بوقت معلوم لم يجز مجاوزتها إلا بيقين، والتَّوقيت في الأخبار الصَّحيحة إنَّما هو اليوم والليلة للمقيم، والثلاثة الأيام ولياليهن للمسافر" [3] .

وقال ابن قدامة:"ويحتمل أنَّه قال (وما شئت) من اليوم واليومين والثَّلاثة، ويحتمل أنَّه منسوخ بأحاديثنا" [4] .

وقال النَّوويُّ:"ولو صحَّ لكان محمولًا على جواز المسح أبدًا بشرط مراعاة التَّوقيت؛ لأنَّه إنَّما سأل عن جواز المسح لا عن توقيته، فيكون كقوله صلَّى الله عليه وسلَّم (الصَّعيد الطَّيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين) [5] ، فإنَّ"

(1) الاستذكار: (2/ 248) .

(2) شرح النووي على مسلم: (3/ 226) ، المجموع: (1/ 506) .

(3) معالم السنن: (1/ 84) .

(4) المغني: (1/ 366) .

(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب: الجنب يتيمم، حديث رقم: (332) ، والترمذي في السنن، أبواب الطهارة، باب: التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، حديث رقم: (124) .

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وصححه ابن حبَّان والألباني. صحيح ابن حبَّان: (4/ 135) ، وصحيح سنن أبي داود: (2/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت