أن يصل إليها آنذاك؛ لأنَّ ما بعدها دولة الفاطميِّين، ولم يكن ثمت تبادل علمي معها. [1]
قال الذَّهبيُّ معلقًا:"كَذَا فلتكنِ الهممُ، هَذَا مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الفِقْهِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالفضَائِلِ البَاهرَةِ، وَكَثْرَةِ التَّصَانِيْفِ" [2] .
سمع أممًا لا يُحصون من مصر إلى خراسان، ولم يحصرهم أحدٌ ممن ترجم له، وذكر منهم محقق الكتاب [3] أكثر من اعتمد عليهم ابن حبَّان في صحيحه، فكانوا واحدًا وعشرين شيخًا، نذكر منهم:
1 -أحمد بن علي بن المثنَّى، أبو يعلى الموْصِلِيُّ.
2 -الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَامِرِ، أَبُو العَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ، النَّسَوِيُّ [4] .
3 -الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، أَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ [5] .
(1) ينظر مقدمة تحقيق صحيح ابن حبَّان لشعيب الأرنؤوط: (1/ 10) .
(2) سير أعلام النبلاء: (16/ 94) .
(3) انظر مقدمة تحقيق صحيح ابن حبَّان لشعيب الأرنؤوط: (1/ 12) .
(4) الحافظ الإمام شيخ خراسان، صاحب المسند الكبير، كان محدث خراسان في عصره، وكان متقدما في الثبت والكثرة والفهم والفقه، توفي في رمضان سنة ثلاثٍ وثلاثِ مائة. ينظر تذكرة الحفاظ: (2/ 703) ، وسير أعلام النبلاء: (14/ 157) . ونسبته إلى بلدة"نسا"، فيقال في النسبة إليها: النسائي، والنسوي. ينظر: الأنساب: (12/ 82) .
(5) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ وُلِدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وكَانَ ثِقَةً، صَادِقًا، مَأْمُوْنًا، أَدِيْبًا، فَصِيْحًا، مُفَوَّهًا، رُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاقِ، وَعَاشَ مائَةِ عَامٍ سِوَى أَشْهُرٍ، تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، أَوْ فِي الذِي يَلِيْهِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِالبَصْرَةِ. ينظر: تذكرة الحفاظ: (2/ 670) ، وسير أعلام النبلاء: (14/ 7) . ونسبته إلى:"بني جُمَح"وهم بطن من قريش. ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب: (1/ 291) .