فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 238

يقول ابن بلبان:"لكنه لبديع صنعه، ومنيع وضعه، قد عز جانبُه؛ فكثر مجانبُه، تعسَّر اقتناص شوارده؛ فتعذر الاقتباس من فوائده وموارده؛ فرأيت أن أتسبَّب لتقريبه، وأتقرَّب إلى الله بتهذيبه وترتيبه، وأسهِّله على طلابه، بوضع كل حديث في بابه الذي هو أولى به؛ ليؤُمَّه من هجره، ويُقدِّمه من أهمله وأخره ... وسميته: (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبَّان) " [1]

منزلته بين الكتب[2]

تكلَّم العلماء عن مظانِّ الحديث الصحيح، والكتب التي اشترط فيها مؤلفوها الصحة، فاتفقوا على ثلاثة كتب هي من مظانِّ الحديث الصحيح-بعد البخاري ومسلم-، اشترط فيها مؤلفوها الصحة فيما يوردونه من أحاديث، هذه الكتب هي: صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبَّان، ومستدرك الحاكم.

واتفق العلماء على أنَّ صحيحَي ابن خزيمة وابن حبَّان أعلى وأصح من مستدرك الحاكم.

قال ابن كثير في حديثه عن مظانِّ الصحيح:"وكتب أخر التزم أصحابها صحتها، كابن خُزَيْمَة، وابن حبَّان البستي، وهما خير من المستدرك بكثير، وأنظف أسانيد ومتونًا" [3] .

وقال الحازمي [4] :"ابن حبَّان أمكن فِي الحَدِيث من الْحَاكِم" [5] .

(1) مقدمة الإحسان لابن بلبان: (1/ 95 - 96) .

(2) ينظر مقدمة شاكر لتحقيق صحيح ابن حبَّان: (11، وما بعدها) .

(3) الباعث الحثيث: (23) .

(4) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، النَّاقِدُ: مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنِ عُثْمَانَ بنِ حَازِمٍ، أَبُو بَكْرٍ، الحَازِمِيُّ، وُلِد فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، كان مِنَ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظ، العَالِمِين بِفقه الحَدِيْث وَمعَانِيه وَرِجَاله، له عِدَّة مُصَنَّفَات، منها:"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"، تُوُفِّي فِي شَهْر جُمَادَى الأوَّلى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ سِتٌّ وَثَلاَثُوْنَ سَنَة. ينظر: تذكرة الحفاظ: (4/ 1363) ، وسير أعلام النبلاء: (21/ 167) .

(5) ينظر شروط الأئمة: (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت