وأجاب الأوَّلون بأنَّ القياس على الوضوء قياسٌ في مقابلة النَّص؛ فهو فاسدٌ، كما أنَّه منقوضٌ بالتيمُّم عن الغسل الواجب، فإنَّه ينقص عن المبدل، بل بالوضوء أيضًا فإنَّه في أربعة أعضاء والتيمُّم في عضوين [1] .
3 -المراد من حديث الوجه والكفَّين صورة الضرب للتعليم، وليس المراد جميع ما يحصل به التيمم.
ورد ابن حجر فقال:"وتُعُقِّب بأنَّ سياق القصة يدلُّ على أنَّ المراد جميع ذلك؛ لأنَّ ذلك هو الظَّاهر من قوله: (إنما يكفيك) " [2] .
أميل إلى ما ذهب إليه ابن حبَّان.
وذلك لأنَّ الأحاديث الواردة في مسح ما زاد على الكفَّين لم يثبت منها إلا حديث المسح إلى المنكبين، وقد بيَّن العلماء أنَّ ذلك كان اجتهادًا من الصَّحابة رضي الله عنهم، فلمَّا علَّمهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّفة الصَّحيحة رجعوا إليها.
(1) ينظر: المغني: (1/ 323) .
(2) فتح الباري: (2/ 29) .