فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 238

المبحث الرَّابع: أسآر السباع والهرة

تمهيد: تعريف السبع.

قال ابن منظور [1] :"السَّبُعُ: يَقَعُ عَلَى مَا لَهُ نَابٌ مِنَ السِّباعِ ويَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَالدَّوَابِّ فَيَفْتَرِسُهَا، مِثْلُ الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وَمَا أَشبهها. والثعلبُ وإِن كَانَ لَهُ نَابٌ، فإِنه لَيْسَ بِسَبُعٍ لأَنَّه لَا يَعْدُو عَلَى صِغار الْمَوَاشِي ... هَذَا قَوْلُ الأَزهري [2] ، وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّبُعُ مِنَ الْبَهَائِمِ الْعَادِيَةِ مَا كَانَ ذَا مِخلب [3] " [4] .

وقال الفيروز آبادي [5] :"السَّبُعُ، بضم الباءِ وفتحها وسُكونِها: المُفْتَرِسُ من الحَيَوانِ" [6] .

المطلب الأوَّل: رأي ابن حبَّان.

(1) مُحَمَّد بن مكرم بن عَليّ بن أَحْمد، جمال الدّين، أَبُو الْفضل، الْأنْصَارِيّ، الْمصْرِيّ، وُلِد في الْمحرم سنة ثلاثين وستمائة، صاحب كتاب:"لسان العرب"، كَانَ صَدرا رَئِيسا، فَاضلا فِي الْأَدَب، مليح الْإِنْشَاء، وَكَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة والتاريخ وَالْكِتَابَة، وَاخْتصرَ تَارِيخ دمشق فِي نَحْو ربعه، تُوُفِّي فِي شعْبَان سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ينظر: الدرر الكامنة: (6/ 15) ، وبغية الوعاة: (1/ 248) .

(2) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَزْهَرِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، الأَزْهَرِيُّ، اللُّغَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ رَأْسًا فِي اللُّغَةِ وَالفِقْهِ، ثِقَةً، ثَبْتًا، ديِّنًا، لَهُ كِتَابُ (تهذيبِ اللُّغَةِ) المَشْهُوْرُ، تُوُفِّي فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. ينظر: سير أعلام النبلاء: (16/ 315) .

(3) الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، والمِخْلَب: ظُفُرُ السَّبُعِ مِنَ المَاشِي والطَّائِرِ، ولكُلّ سَبُعٍ مِخْلَبٌ، وَهُوَ أَظافِيرهُ. ينظر لسان العرب: (1/ 363) ، والقاموس المحيط: (1/ 81) .

(4) لسان العرب: (8/ 148) .

(5) مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشِّيرَازِيّ الفيروز أبادي، ولد سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة، نظر فِي اللُّغَة، فَكَانَت جلّ قَصده فِي التَّحْصِيل، فمهر فِيهَا إِلَى أَن بهر وفَاق، له من التصانيف: (الْقَامُوس الْمُحِيط) ، تُوُفِّي لَيْلَة الْعشْرين من شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة. ينظر: بغية الوعاة: (1/ 273) .

(6) القاموس المحيط: (1/ 726) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت