فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 238

ولعل مُعَوَّل كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا [1] ، ممن أدَرْنا السنن عليهم، واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم، على الشرائط التي وصفناها" [2] "

رتَّب ابن حبَّان كتابه ترتيبًا غريبًا عجيبًا لم يُسبق إليه، وكان داعيه إلى ذلك حث الناس على حفظ السنن، كما صرَّح بذلك في مقدمة كتابه، فقسم السنن كلها إلى أقسام، وكل قسمٍ إلى أنواع، وكل نوعٍ أدرج تحته أحاديثًا.

يقول ابن حبَّان:"وإنَّي لما رأيت الأخبار طرقها كثرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت ... فتدبَّرتُ الصِّحاح لأُسَهِّل حفظها على المتعلمين، وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين، فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية. فأولها: الأوامر التي أمر الله عباده بها. والثَّاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها. والثَّالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها. والرَّابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها. والخامس: أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها ... ثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعا كثيرة، ومن كل نوعٍ تتنوع علومٌ خطيرةٌ ... وإنا نملي كل قسم بما فيه من الأنواع، وكل نوع بما فيه من الاختراع" [3]

ثم ذكر مائة نوع وعشرة أنواع في القسم الأوَّل، وكذلك في الثَّاني، وذكر في القسم الثَّالث ثمانين نوعا، وفي القسم الرَّابع خمسين نوعا، وفي القسم الخامس خمسين نوعا.

(1) ينظر مقدمة تحقيق الكتاب لمعرفة أسمائهم: (12) .

(2) مقدمة ابن حبَّان لصحيحه: (1/ 152) .

(3) المصدر السابق: (1/ 102 - 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت