وقال:"لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، بل عندهما أن الحسن قسم من الصحيح، لا قسيمه." [1] .
تأثر ابن حبَّان بشيخه ابن خزيمة تأثرًا شديدًا في صحيحه. بداية من اسمه، فشرطه، إلى تراجم الأحاديث، والتعليق عليها.
فسمى ابن خزيمة صحيحه:"المسند الصحيح المتصل، بنقل العدل عن العدل، من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة".
وسمى ابن حبَّان صحيحه:"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، من غير وجود قطع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقليها".
وأما شرطهما في كتابيهما، فقال فيه ابن حجر وهو يتحدث عن شروط ابن خزيمة وابن حبَّان:"وهذا الشرط مثل شرط ابن حبَّان سواء؛ لأنَّ ابن حبَّان تابع لابن خزيمة، مغترف من بحره، ناسج على منواله." [3] .
وأما في تراجمه للأحاديث فإنك إن لم تجد نص ترجمة ابن خزيمة بعينها في صحيح ابن حبَّان، فستجد معناها بألفاظٍ أُخَر، والمتتبِّع لتراجم الاثنَيْن في نفس المسألة يدرك ذلك، وكأنَّ ابن حبَّان قد انتزع تراجمه وتبويباته من ابن خزيمة، إلا أنه زاد في التفصيل، وفي التعليق.
(1) المصدر السابق: (1/ 290) .
(2) ينظر: معالم فقه ابن حبان: (248 - وما بعدها) .
(3) النكت على ابن الصلاح: (1/ 291) .