وذكر حديث عائشة رضي الله عنها في غسل المنيِّ، قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقْعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِه" [1] .
ثم علَّق بقوله:"كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ رَطْبًا؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفَسِ، وَتَفْرِكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا، فَيُصَلِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَهَكَذَا نَقُولُ وَنَخْتَارُ: إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُغْسَلُ لِطِيبِ النَّفْسِ، لَا أَنَّهُ نَجِسٌ، وَإِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْفَرْكِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ" [2] .
1 -المذهب الأوَّل: المنيُّ طاهرٌ، ويستحبُّ غسله لطيب النَّفس والنَّظافة، وليس لأنَّه نجس. وهو مذهب الشَّافعيَّة [3] ، والمشهور عند الحنابلة [4] .
الأدلة:
1 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي الْمَنِيِّ قَالَتْ:"وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ" [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه-واللفظ له-، كتاب الوضوء، باب: غسل المني وفركه، وغسل ما يصيب من المرأة، حديث رقم: (229) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: حكم المني، حديث رقم: (288) .
(2) صحيح ابن حبَّان: (4/ 221) .
(3) الأم: (2/ 118) ، الحاوي: (2/ 251) ، المجموع: (2/ 572) .
(4) المغني: (2/ 497) .
(5) تقدم تخريجه: (67) .