فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 238

ثم علَّق بقوله:"قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ) لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَهُوَ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ التي لَا تَحْتَمِلُ النَّجَاسَةَ، فَتَطْهُرُ فِيهَا. وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ التي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ) . وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ-أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ التي ذَكَرْنَاهَا" [1] .

ثم بوب بأكثر من باب تأكيدًا لما ذهب، فقال:"ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ ثُمَّ الْوُضُوءِ مِنْهُ" [2] .

وقال:"ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي أَقَلَّ مِنَ الْقُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ حَذَرَ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ إِنْ بَقِيَتْ" [3] .

(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 59) .

(2) المصدر السابق: (4/ 60) .

(3) المصدر السابق: (4/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت