فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 238

فالهرَّة سبعٌ للحديث، والمراد بيان الحكم دون الخلقة والصورة؛ فحكمها حكم السِّباع، إلا أنَّه سقطت نجاسة سؤرها لضرورة الطَّواف، فبقيت الكراهة [1] .

2 -ولحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"يُغْسَلُ الإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ"، (وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً) [2] .

(1) ينظر: شرح فتح القدير: (1/ 115) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب: الوضوء بسؤر الكلب، حديث رقم: (72) ، والترمذي في سننه، أبواب الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الكلب، حديث رقم: (91) ، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة، حديث رقم: (205) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة، حديث رقم: (1168) .

قال الترمذي:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ... وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ:"إِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً"."

وقال الدارقطني:"كذا رواه أبو عاصم-الضحاك بن مخلد، ثقة ثبت. التقريب: (280/ 2977) -مرفوعا، ورواه غيره عن قرة-بن خالد السدوسي، ثقة ضابط، التقريب: (455/ 5540) : ولوغ الكلب مرفوعا، وولوغ الهر موقوفا". ثم رواه عن مسلم بن إبراهيم-ثقة مأمون مكثر، التقريب: (529/ 6616) -موقوفا على أبي هريرة.

وقال البيهقي:"وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة، إلا أنه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب، وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ-ثقة، التقريب: (406/ 4807) -، عَنْ قُرَّةَ فَبَيَّنَهُ بَيَانًا شَافِيًا".

ثم رواه من طريقه، فأتى بحكم الكلب فقط.

ثم قال:"ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْهِرَّ لَا أَدْرِي قَالَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكَلْبِ مُسْنَدًا وَفِي الْهِرِّ مَوْقُوفًا". ثم أتى بالروايات الموقوفة على أبي هريرة.

وقال في معرفة السنن والآثار: (2/ 70) :"وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (إِذَا وَلَغَ الْهِرُّ غُسِلَ مَرَّةً) فَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ وَوَهِمُوا فِيهِ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ مَرْفُوعٌ، وَفِي وُلُوغِ الْهِرِّ مَوْقُوفٌ، مَيَّزَهُ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ".

فالخلاصة: أن حكم الهرة موقوف على أبي هريرة، وقد أخطأ بعض الرواة بإدراجه في الحديث المرفوع.

وصحح وقفه الألباني. ينظر صحيح سنن أبي داود: (1/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت