قلت: الحجة في قول عمر رضي الله عنه، ولم يخالفه عمرو رضي الله عنه ولا غيره ممن حضر. أمَّا سؤال عمرو رضي الله عنه فيدل على عدم علمه بالحكم، لا على حكمه بالنَّجاسة، فلمَّا ظنَّ أنَّ فيه شيئًا، أراد الاستفسار.
3 -ولأنَّها محرَّمة الأكل من أجل نجاسة لحمها، فكذلك سؤرها [1] .
4 -ولأنَّ الغالب على السِّباع أكلها للميتات والنَّجاسات؛ فتتنجس أفواهها، ولا يتحقق وجود مطهر لها؛ فَحَكَمْنا بنجاستها [2] .
قال النووي:"وأما قولهم لا تجتنب النَّجاسة فمنتقض باليهوديِّ وشارب الخمر؛ فإنَّه لا يكره سؤرهما" [3] .
-وأما الهر
1 -فلحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"السِّنَّوْرُ سَبْعٌ" [4] .
(1) المصدر السابق: (1/ 377) .
(2) ينظر: المغني: (1/ 68) ، وشرح فتح القدير: (1/ 116) .
(3) المجموع: (1/ 228) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده، مسند أبي هريرة، حديث رقم: (8342) ، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: الأسآر، حديث رقم: (179) ، وقال:"عيسى بن المسيب صالح الحديث".
والحديث تفرد به عيسى بن المسيب هذا، ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس بالقوي.
وتقدم قول الدارقطني أنه صالح الحديث، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
فالظاهر أنه عدل في دينه، ولكنه ضعيف في روايته لكثرة خطأه.
قال ابن حبان:"كان قاضي خراسان، يقلب الأخبار، ولا يفهم ويخطئ؛ حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
ينظر: الكامل: (6/ 443) ، والضعفاء للدارقطني: (2/ 166) ، والمجروحين: (2/ 119) ، وميزان الاعتدال: (3/ 323) ، ولسان الميزان: (6/ 280) .