1 -أحاديثٌ صريحةٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم جاء فيها التَّفريق بين بول الصبيِّ وبول الصبيَّة، واكتفى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيها بنضح بول الصبيِّ.
-فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ" [1] .
-وعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رضي الله عنها، أَنَّهَا"أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ" [2] .
قال ابن دقيق العيد:"وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنَّضْحِ وَعَدَمِ الْغَسْلِ، لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهَا (وَلَمْ يَغْسِلْهُ) " [3] .
-وعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ" [4] .
وهو ظاهرٌ أيضًا في التَّفرقة بين بول الغلام وبول الجارية.
2 -المذهب الثَّاني: لا فرق بين بول الصبيِّ والصبيَّة، ويجب الغسل فيهما. وهو مذهب الحنفيَّة [5] ، والمالكيَّة [6] .
(1) تقدم تخريجه: (83) .
(2) تقدم تخريجه: (83) .
(3) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: (1/ 79) .
(4) تقدم تخريجه: (84) .
(5) بدائع الصنائع: (1/ 452) ، شرح فتح القدير: (1/ 203) .
(6) الاستذكار: (3/ 254) ، التمهيد: (9/ 109) .