الأدلة:
1 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ:"إِنَّ لَهُ دَسَمًا" [1] ."
وفي روايةٍ لأبي داود:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا، فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى" [2] .
وجه الاستدلال: صلاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد شرب لبن الإبل دون وضوء دليل على أنَّه لا ينقض الوضوء. كما أنَّ عدم مضمضته في رواية أبي داود تدلُّ على أنَّ مضمضته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما كانت استحبابًا؛ لإزالة أثر الدَّسامة من الفم [3] .
2 -الأصل الطَّهارة، ولم يثبت النَّقض بدليل صحيح؛ فأحاديث الخصم كلها ضعيفة [4] .
(1) تقدم تخريجه: (137) .
(2) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك-الوضوء من اللبن-، حديث رقم: (197) ، ومن طريقه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: الرخصة في ترك المضمضة من ذلك، حديث رقم: (746) .
وحسنه ابن حجر، والألباني. ينظر فتح الباري: (1/ 536) ، صحيح سنن أبي داود: (1/ 355) .
ورجال إسناده ثقات إلا مطيع بن راشد، قال فيه ابن حجر مقبول. تقريب التهذيب: (949/ 6764) .
وقال أبو داود بعد روايته: قال زيد-أحد الرواة-: دلني شعبة على هذا الشيخ-أي مطيع بن راشد-فدلالة شعبة عليه تدل على أنه كان حسن الرأي فيه. انظر عون المعبود على سنن أبي داود: (1/ 125) .
(3) ينظر: شرح النووي على مسلم: (4/ 62) ، وفتح الباري: (1/ 536) ، وعون المعبود: (1/ 125) .
(4) ينظر: المجموع: (2/ 69) .