فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله, والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وعلى آله ومن والاه, وبعد:

فإن حديثي اليوم ليس عن عمالة حكام آل سعود, ولا عن تخليهم عن دينهم, ولا عن مناصرتهم للكفر وأهله في كل موطن, ولا عن حربهم لله ولرسوله وللمؤمنين, ولا عن عظم جرمهم ومكرهم وحقدهم, بل هو حديثٌ عن جزءٍ يسيرٍ من أعمالهم يبيّن لنا مدى سقطهم ودناءتهم.

وإنّ جزءًا من حقارتهم تمثل في الاعتداء بالسجن على عفيفاتنا الطاهرات من نسل قبائلنا الحرة في نجد والحجاز وفي شمال البلاد وجنوبها, جريحاتٍ يطالبن بإخراج أبنائهن وأزواجهن من سجون الظلم في الحاير وذهبان وفي سجون القصيم وأبها وغيرها من السجون, فيكافأن بالسجن ممن لا يرقبون في مؤمنٍ إلاً ولا ذمة, خدعوهن بالصعود إلى الحافلات كي يقابلن المجرم محمد بن نايف ليطلق سراح أسراهن, ثم اقتادوهن إلى السجون ليقبعن فيها بضعة عشر يومًا.

فبأي ذنبٍ تُسجن الحرائر؟ وهل في جعبة أبواق آل سعود عباد الدينار والدرهم ودعاة الداخلية ما يجيز هذا الفعل؟

ويالله كم أحدث ذلك المشهد في إحدى هذه الحوادث الجسام المتكررة من ألمٍ في قلوب الرجال, مشهدٌ لعفيفةٍ لا تجد إلا عمود الإنارة تلوذ وتمسك به وتشد بكلتا يديها وضباط المباحث يجرونها قسرًا إلى سيارة الاعتقال, فقاتلكم الله يا حكام آل سعود.

وهنا نقول لأخواتنا وأمهاتنا: إنّا نعاهدكن بأنّا سننتصر لعفتكن وطهارتكن, وأنّ أي يدٍ امتدت إليكن وجب قطعها, فأنتن عرضنا وطهرنا وأنتن بابٌ من أبواب الشهادة.

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:"من قُتِل دون عرضه فهو شهيد", وما أجمل أن يموت المرء دون عرضه عزيزًا كريمًا.

سأغسل عني العار بالسيف جالبا * * * علي قضاء الله ما كان جالبا

فأبشر وأمِّلن خيرًا, وأكثرن من الدعاء واسألن الله تعالى أن يشفي صدوركن قريبًا, وأن يأتي أعداءكن من حيث لا يشعرون, اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت