يوسف دفاعاً عن دولة الإسلام التي تحكم بالشريعة وتسعى إلى تحرير المقدسات والإنسان وطرد الاحتلال.
وبعد أن غزا الأبطال الروم في الحادي عشر من سبتمبر ودمروا الروم الصليبية وجمعت أمّةُ النصرانية على المسلمين والمهاجرين في أرض الأفغان الأممَ كلها في تحالف عالمي لم يتخلف عنه عبدٌ من عبيدها, واشتدت الحرب وصبر الأبطال حتى غدر بهم عميل الروس والأمريكان دُستم وحاصرهم في القلعة المعروفة بقلعة جانجي وقاتلوا قِتالاً شديدا مع شدت الحِصار عليهم وثبتوا أياماً حتى أثخنتهم الجِراح ونفذ ما معهم من ذخيرة وطعام وتمّ القبض عليهم ورحلوا إلى كوبا جوانتنامو في أقصى الأرض وفي السجن كان ليوسف نصيبٌ من اسمه .. يوسف الصبر .. ويوسف التوحيد .. ويوسف الثبات.
صبر على أذى الأمريكان وقاسى منه الكثير وابتُلي بلاء شديدًا كما هو حال الأنبياء والمُرسلين ومن سار على نهجهم (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) , وبعد ست سنين من الأسر والأذى سُلِّم إلى عبيد أمريكا آل سعود فبقي في سجونهم فترة من الزمن ساوموه فيها على عقيدته ومروءته وشهامته فاستعصى على كل برامجهم ولم تُغرِه إغراءاتهم ولا غيّر فيه كذبهم ولا نفاقهم فقد عرفهم على حقيقتهم وعرف إجرامهم وعمالتهم, وبأسرع وقت وبعد خروجه من سجنهم بحث عن طريقٍ للنفير ليستكمِل مشروعه الجِهادي بعد أن تعرّف وعن قُرب على أعداء الأمة وبعد أن بقي في سجونهم وعرف زنازينهم وظلمهم ونذالتهم نفر إلى إخوانه في أرض اليمن أرض الحِكمة والإيمان وبقي مهاجراً ومرابطاً مع ثلة الغرباء المهاجرين حتى يسر الله مهمةً للعمل في بلاد الحرمين وفي طريقه اعترضه عسكر الطاغوت وجنود آل سعود فرفض أن يعطي الدنية في دينه أو أن يبيع دينه وأمانته واستعصى على الأسر وقاتل قِتال الأبطال حتى نال ما تمنى وقُتِل شهيداً بإذن الله وعزاؤنا أنه ما نقض العهد ولا خان الأمة ولا تنكّر للدين ولا أسلم العِرض وإنما مات دونها وطاعن وصاول حتى يُعيد لأمّته عِزّها ومجدها ورِفعتها, فرحمه الله رحمةً واسعة.