فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 3505

(الوصية)

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله, والصلاة والسلام على إمامنا وقائدنا ومُعلمنا الذي قال:"بُعِثتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له"وعلى آله وصحابته ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذه وصيتي إلى أمتي الغالية:

فأوصيكم بتقوى الله عز وجل في السر والعلن والاستمساك بحبل الله المتين (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

أمتي الغالية إنّ الجهاد في سبيل الله ونصرة دينه ليس حِكراً على فئة معينة من المسلمين بل هو واجبٌ شرعي في عنق كل مسلم ليس من أهل الأعذار أن يهب لنصرة دينه ونصرة المستضعفين من المسلمين في كل مكان (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً) .

واعلموا أن بلية الدين وذِلة المسلمين التي بُلينا بها منذ سنين هي بسبب ترك الجهاد وغياب الحكم والتحاكم إلى الشريعة مما أدى بنا إلى تسلط هؤلاء الطواغيت على رقاب المسلمين في أنحاء المعمورة فساموا عباد الله سوء العذاب ونهبوا خيرات الأمة وأباحوا بلاد المسلمين لعاهرات الروم وشُذّاذ النصارى فأصبحت جيوشهم تسرح وتمرح على أطهر بقاع جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم! فهل بعد هذا العار من عار؟

ولا حل للأمة للخروج من هذا النفق المظلم إلا بالجهاد في سبيل الله وطرد الصليبيين وأذنابهم من بلاد المسلمين وخاصة جزيرة العرب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب", وقال أيضًا:"لا يبقى في جزيرة العرب دينان"وأنتم تعلمون أقوال أهل العِلم في وجوب خلع الحاكِم المرتد الذي استبدل حكم الله بأحكام البشر ونصّب نفسه طاغوتاً يحكم ويتحكم في رقاب البشر فيقتل من يشاء ويأسر من يشاء حتى وصل به الطغيان والجور أن تعدى على نساء المسلمين وأذل الكبير والصغير فوجب على كل مسلم أن يسعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت