فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 3505

خرج المهاجر إلى أهل السنة في لبنان بعد أن سطّر الكثير من الملاحم في العراق كمحطّةٍ ثالثةٍ للإعداد والتدريب وكنقطةٍ سيغادر منها إلى جزيرة العرب.

أخذ في لبنان دوراتٍ متخصصةٍ في صناعة المتفجرات كما جلس ليسمع ويستفيد من أُخدود نهر البارد الذي اجتمعت فيه الرافضة واليهود والنصارى على أهل السنة.

وبينما كان مُنهمكًا في الدروس مُجِدًّا في تنمية قدراته العسكرية, جاءته الأوامر من أفغانستان بأنّ وقت لحاقه بركب إخوانه المجاهدين في جزيرة العرب قد حان.

لم يكن وصول المهاجر إلى أرض الجزيرة كوصول غيره وإنما جاء ومعه تاريخٌ حافلٌ بالتضحية والجهاد, تاريخٌ محفورٌ بالثبات رغم كثرة الابتلاءات والعقبات والمغريات فحمل مع المجاهدين ولم يحملوه ووضع عنهم حِملًا ثقيلًا قلّ واضِعوه.

لم يسترح المهاجر ولم يتوقف عطاؤه, وظهرت بصماته وإعداده في الجبهات المختلفة على العمل الجهادي في أرض الجزيرة, سواءً في الإدارة أو في العمل العسكري رغم هدوئه وصمته إن لم تكن هناك فائدة.

القائد أبو عبد الله المهاجر - رحمه الله:

"وكما فعل بطلنا الشهيد أحد أُسود الإسلام وحُرّاس العقيدة الليث المقدام أبو الخير رحمه الله الذي كانت رسالته بدمه قبل قلمه".

المعلق:

"كان واحدًا من مجلس شورى عملية أبي الخير المباركة, وكان أبو الخير واحدًا من الذين استفادوا من نصائح وتوجيهات المهاجر."

خرج أبو الخير إلى عمليته وخرجت بخروجه دموع المهاجر؛ لأن الشهادة والرحيل إلى الله قد سبقه إليه الكثير, منهم اثنان من أشقائه قُتِلا في العراق ولم يكن يعلم حينها أن الشهادة كانت على موعدٍ معه هو وأبو يقين القصيمي الذي وصفه الشيخ إبراهيم الربيش بالجليس الصالح والصديق الناصح والحافظ لكتاب الله"."

أبو يقين القصيمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت