لم يكن الدفاع عن المستضعفين من أهل الإسلام غاية المهاجر وحده وإنما كان معه في هذه الغاية أبو يقين القصيمي الذي لم تختلف أسباب هجرته إلى أفغانستان عن أسباب هجرة المهاجر إلا مزيدًا من جراحات المسلمين, فالاثنان تعود جذورهما إلى مدينة بريدة التي كم خرّجت للأمة من علماء ربّانيين يتألمون لآلام الأمة, ومجاهدين لا يملون المنايا وإن دارت رحى الحرب الزبون.
دخل أبو يقين إلى أفغانستان مع رفيقه الشيخ إبراهيم الربيش عقب تفجير المدمرة الأمريكية (كول) والتي جاءت ردًّا على الدعم الأمريكي اللامحدود للإسرائيليين اليهود.
بدأ في معسكر الفاروق برنامجًا مكثّفًا للإعداد بهدف إخراج الأمة من الذل الذي أطبق عليها وفي وقتٍ كان التاريخ يستعد ليوم الحادي عشر الذي أعاد فيه تسعة عشر للأذهان ما كان غائبًا.
فشاهد أبو يقين من أفغانستان أحداث سبتمبر العظيمة والتي لا تختلف أهدافها عن أهداف تفجير المدمرة كول وغيرها من العمليات ضد الكفر العالمي.
كما عاش في أفغانستان أهوال القصف ورُعب القنابل بأنواعها الطنّية والعنقودية التي كانت تصبها دول الكفر العالمي على المستضعفين في أفغانستان.
ليس بعيدًا عن تاريخ سبتمبر كان هناك حدثٌ عظيمٌ تنتظره هذه الجبال وهي معركة تورا بورا الشهيرة, كان أبو يقين واحدًا من الجبال الذين صمدوا أمام أعنف هجومٍ أمريكي منذ بداية الحرب حتى الآن خصوصًا بعدما علموا أن الشيخ أسامة كان يقود أولئك الجبال.
الشيخ أسامة بن لادن - حفظه الله:
"وبعدها في صبيحة السابع عشر من رمضان بدأ قصف شديد جدًّا وخاصةً بعدما تأكدت القيادة"