فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 3505

"لست بناسٍ ذلك الموقف عندما عوقِب الإخوة في العنبر المجاور فقام أبو يقين هو ومجموعة من الشباب بالاحتجاج على ذلك فكان جزاؤه أن دخل عليه ستة من الجنود وقيّدوه ثم حملوه على أعناقهم ليحلقوا رأسه ولحيته."

مرة أخرى, كان أبو يقين في المعسكر الجماعي, وقد لقي الإخوة في الانفرادي أذىً عظيمًا فأضرب هو ومجموعة من الشباب وقاموا ببعض المشاكل وقوفًا مع إخوانهم, عند ذلك اقتادهم الأمريكان إلى عنابر العقوبة ليلقوا كالذي يلقى إخوانهم"."

كانت هذه العمليات والتفجيرات والانتصارات التي يقوم بها المجاهدون تصل إلى أسرى غوانتنامو رغم بعد المسافة والتكتيم الشديد عليهم إلا أن مشهد تنكيس العلم الأمريكي كان ينبئهم عن انتقامٍ ما يحدث للأمريكان خلف البِحار, وكانت تلك العمليات من الأسباب الرئيسية لخروج الكثير من الأسرى عندما أيقن الأمريكان أن وقود تلك العمليات المباركة هم أسرى غوانتنامو.

وهنا ومن طريق الجهاد والقتال وحده جاء الفرج لأبي يقين بعد خمس سنواتٍ من سجنه تزيّنت بالثبات وعلو المبادئ عندما قرّرت أمريكا صاغرةً تسليمه لحليفتها الحكومة السعودية ليعيش في سجونها فصولًا أخرى من الامتحان"."

أبو يقين القصيمي - رحمه الله:

هذي ثلاث شهور عنكم شونّي *** وعقب الفرج نفسي تراها سجينة

ظنيت ما بفرح وما خاب ظنّي *** من يوم شفت الدين كلٍّ يهينه

وشلون أبفرح واليهودي يسنِّ *** سكينته دايم وحنا السمينة

المعلق:

لم يكن هناك من فرق بين سجن أبي يقين في غوانتنامو وسجنه عند الحكومة السعودية, لأنه كان سجينًا من أجل هدفٍ وقضيةٍ واحدة وعند جهةٍ واحدة وإن اختلفت الأشكال والمسمّيات, ولم يكن من السهل على الأمريكان وعملائهم اقتلاع جذور الإيمان إذا رسخت وتغيير مفاهيم الصادقين من مجاهدين شرفاء إلى متراجعين ومنهزمين وعملاء, ولذلك لم تجد أمريكا والحكومات العميلة بُدًّا من تغيير أساليبها في التعامل مع الأسرى من تشريدٍ وتعذيبٍ ومطاردة إلى استقبالٍ وحِوارٍ وتفاوضٍ ومناصحةٍ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت