المعلق:
"كانت العراق مسرحًا لأحداثٍ كثيرة بعدما حلّ في أرضها أعداءٌ كُثُر كما كانت مُتنفسًا لأنصارٍ ومجاهدين واستشهاديين كُثُر, من بينهم أبو يوسف وأبو عابد المكي اللذان عاشا في ظل دولة العراق الإسلامية, شارك الاثنان في الكثير من العمليات طيلة فترة بقائهم هناك, فهذه الغزوة والتي سُمّيت باسم شهيدٍ من شهداء الجزيرة كان أبو يوسف واحدًا من مسعِّريها."
وأما المكي فلم يفُته شرف المشاركة في معارك سامراء وديالى أثناء تواجده في هاتين الولايتين.
وكما كانت العراق دار بشائرٍ وانتصارات ودار آلامٍ ومآسٍ, كانت كذلك مدرسة إعدادٍ وتخريج كوادر بمواصفاتٍ عالية.
الشيخ أبو عمر البغدادي - رحمه الله:
"وها نحن نعلن عن تخريج أكبر دفعةٍ في تاريخ العراق لضباط الجهاد في سبيل الله وبدرجة العالمية العليا".
المعلق:
"فأخذ الاثنان هناك دوراتٍ كثيرة في فنونٍ مختلفةٍ واجتمعت لديهما تجربة لا يستهان بها في حرب العصابات والمدن, فأبو يوسف تخصص في الهاون وأتقنه كما كان مسؤولًا أمنيًّا سقط على يده الكثير من الجواسيس والعملاء."
وأما أبو عابد المكي فقد استفاد كثيرًا في التفخيخ والمتفجرات"."
الشهيد أبو عابد المكي - رحمه الله:
"وأما شباب جزيرة العرب فأزيد على قولي هذا بوصية وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته إذ قال:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب","لا يجتمع دينان في جزيرة العرب", فكيف بوصية حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم, أما نستحي أن تأتي عاهرات الروم للدفاع عنا وعن مقدساتنا ونحن أحفاد الصحابة؟".
المعلق:
"لم تُنسِ أبا عابد المكي وأبا يوسف حرارةُ المعارك في العراق الجرحَ الغائر في أرض الجزيرة, صور الجنود الأمريكان وهم يدنّسون جزيرة العرب, مشاهد مؤلمة كانت بمثابة حلقة الوصل بينهم وبين"