فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 3505

الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله:

"وقد أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من خرج في سبيل الله, من وضع رجله في الرِكاب فاصِلًا -أي تارِكًا أهله- فوقصته دابّته فمات -أي انقلبت به سيارته أو درّاجته أو طائرته فمات- أو لدعته هامّةٌ فمات -أفغى أو عقرب- أو مات بأي حتفٍ مات فهو شهيد وإنّ له الجنة."

ولقد كان فُضالة بن عُبيد ذات مرة في غزاة فأصابت أحد المجاهدين قذيفة من منجنيق فقُتِل, ومات آخر, ووقف فُضالة بن عُبيد فوق رأس الذي مات, فقال الصحابة والتابعون أوتجلس فوق رأس الميت وتترك رأس الشهيد؟ قال والله ما أبالي من أي الحفرتين بُعِثت, أمن هذه أم من هذه, لأن الله عز وجل قال: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ*لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) فإذا كان الله سيُدخِلني مُدخلًا أرضاه ويرزقني رزقًا حسنًا فما أبالي من هذه الحفرة بُعِثت أم من هذه.

يا أيها الإخوة, أخلِصوا إلى الله حتى يتقبّل هجرتكم, فهي درجةٌ رفيعة, وحتى يقبل رباطكم, وحتى يتقبّل إعدادكم, وحتى يقبل لكم جهادكم, وكل هذه منازل رفيعة عند رب العالمين, ومنذ أن غادرتم دياركم وتركتم أهلكم فأنتم في الهجرة وحيث ما مات أحدكم فهو شهيد وإنّ له الجنة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت