هذه هي قصة أمّة من الأصفياء اختلفت بداية فصولها إلا أنها اتفقت في النهاية والخاتمة والشهادة فلقد قدّر الله أن تكون نهايتهم واحدة, جمعهم الجهاد والانتصار للمظلومين وجمعتهم الشهادة في يومٍ ومكانٍ وحالٍ واحد, من الخنادق وحراسة الثغور إلى المقابر, ومن المقابر إلى الله يسرحون في الجنة حيث شاؤوا -نحسبهم والله حسيبهم-.
خُتِمت حياتهم بعد أن تحققت للأمّة الكثير من الآمال.
وخُتِمت حياتهم بعد أن أصبح المجاهدون يُحيطون بالكفار والعملاء إحاطة السِوار بالمِعصم.
وخُتِمت حياتهم بعد أن تحولت قضية الجهاد من قضية نخبة إلى قضية أمّةٍ مسلمة.
ففي يوم 25 رمضان 1430 هـ وأثناء إعدادهم لمواجهة الكفار وعملائهم في جزيرة العرب جاءتهم الشهادة بعد طول بحثٍ وعناء, عندما انفجرت قنبلةٌ اخترقت شظاياها أجسادهم الطاهرة لتنقلهم إلى الله نقلة تختصر الكثير من المسافات وتدفع عنهم الكثير من مواطن الفتنة في الآخرة"."