له عزمةٌ أغنى من الجيش في الوغى *** وخطرةُ رامٍ كالحسامِ المصمّمِ
من مشائخ القبائل في ولاية شبوة, من منطقة الحوطة, بلغ الخمسين من عمره إلا أن همّته همّة الشباب المتوقِّد, كريمٌ سخي يشهد له كل من عرفه, آوى ونصر المجاهدين, شهمٌ شجاعٌ مقدام لا يخشى في الله لومة لائم, له مواقف عظيمة في نصرة الإسلام, كان يُلِح على تنفيذ عملية استشهادية على أعداء الله, كان من مشائخ القبائل الذين يحكمون في القضايا القبلية بالشريعة الإسلامية, حاول الالتحاق بالمجاهدين في الشيشان وأفغانستان والعراق ولم يتيسر له ذلك, كان ممن شارك في الجهاد مع الشيخ أبي علي الحارثي -رحمه الله-, تقدّمت عليه حملة يمنية أمريكية مشتركة فرفض الانحياز للجبال وأقسم أن لا يطأ العملاء بيته إلا على جثمانه, وقال عند محاصرة الحملة له:"حاولت الجهاد في الشيشان ثم العراق ثم الصومال ولم يتيسّر لي ذلك, والآن جاءتني الشهادة إلى منزلي أأفر منها؟!"
قاتل رحمه الله, واستمر الاشتباك معه من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثانية بعد منتصف الليل وقُتِل على دينه لم يبدِّل ولم يغيّر ولم يلِن ولم يستسلم, فرحمك الله يا أبا عبد الرحمن ورفع منزلتك في علِّيين.
ولم تقتصر العمليات على جنوب اليمن, فبالقرب من صنعاء قصفٌ جوي وحملاتٌ متكررة على منطقة القبائل في أرحب الأبية, وهدف هذه الحملات هو إذلال القبائل والنيل من كرامتها والتضييق على أبنائها المجاهدين وكل ذلك بطلبٍ مباشرٍ من السفارة الأمريكية التي تُبدي ارتياحها لمثل هذه العلميات.