المعلق:
إن الجنرال باترايوس جاء إلى صنعاء ليُشرِف على تطبيق خطّته الماكرة التي يروم من خلالها أن يطفئ جذوة الجهاد التي اشتعلت في جزيرة العرب بعد أن شهدت التحامًا شعبيًّا وامتدادًا واسعًا, وبعد أن بانت الهزيمة النكراء للجيش الأمريكي وحلفائه في كل من أفغانستان والعراق, وعجزت كل قواهم أن تحاصر الصحوة الجهادية العارمة التي أفشلت مخطّطهم وكشفت عن عجزهم.
القائد قاسم الريمي:
ونريد أن ننبّه إخواننا المسلمين عمومًا والمجاهدين وإخوانهم من أبناء القبائل خصوصًا أن للأمريكان مخططاتٌ خبيثةٌ في بلادنا, من ذلك المكيدة الأمريكية التي أعلنوا عنها وهي ما صارت تُعرف بخطّة باترايوس, وصدق الله إذ يصف لنا أعداءه وأعداءنا فقال جلّ في علاه: (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً) , (يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ) فمن ذلك ما قاموا به في العراق من تفجير المساجد والأسواق والاغتيالات المجهولة, ثم يكثِّفوا إعلامهم المُباشر والعميل لإلصاقها بالمجاهدين ليسهل عليهم بعد ذلك تجنيد المسلمين أنفسهم لقتال إخوانهم المجاهدين بحجّة أن الإرهاب لا يهددنا نحن فقط وإنما يهدّد الجميع!
وقد وضعوا لهذه المؤامرة مبادئ لا تقوم إلا بها, منها توحيد مركز القرار, ولِذا فإن الذي يُقرر اليوم في اليمن وينفرد بهذا القرار هم الأمريكان, ومن هذه المبادئ لهذه الخطّة كذلك التركيز على دور السلطات القبلية, ويريدون من ذلك أن يجنّدوا أبناء القبائل لقتال إخوانهم المجاهدين ويجعلوا المعركة بينهم, وهيهات هيهات.
ويريدون كذلك زيادة عدد القوات مقابل زيادة الخدمات التي ستُسهِّل لهم الوصول إلى أهدافهم العسكرية, فقد قالوا في خططهم بأن الطريق الذي نريد أن نضعه هو الذي سيوصلنا إلى كل بيت, فيدٌ تُصافح وأخرى تقطع.
وقالوا لا بد أن يصل صوتنا إلى كل الشعب, فمن يكسب قلوب وعقول الشعب يكسب المعركة, وفعلًا رأينا أنهم بدؤوا بذلك, فبعد القصف مباشرةً افتتحوا إذاعةً جديدةً في صنعاء بمبلغٍ يزيد عن 270 مليون يورو هديةً من الألمان للشعب اليمني كمرحلة أولى لتوعية المجتمع من خطر المجاهدين.
المعلق: