فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3505

المسلمين إلا أميرٌ واحد مهما تباعدت جوانب أرض الإسلام، ثم كان لهم عند الضرورة قولان، أرجحهما: وجوب توحيد إمارة أهل الإسلام، وأن يكون الباقون من أهل الأطراف نوّابُه في تولي أمر البلاد البعيدة كما هو مبسوط في محله.

الشيخ/ أبو العباس ثابت -عضو الهيئة الشرعية لحماة الدعوة السلفية-:

تلبيةً لطلب أخينا الأمير أبي مصعب عبد الودود في إلقاء كلمة بمناسبة هذا الاجتماع المبارك وهو انضمام جماعة حماة الدعوة السلفية إلى القاعدة في المغرب الإسلامي، أتوجه بهذه الكلمة المختصرة لإخواني المجاهدين راجيًا من الله -تعالى- أن تكون نافعة لي ولغيري من المجاهدين في الدنيا والآخرة، فأقول والله الموفق للصواب:

لقد تم -بحمد لله- انضمام جماعة الحماة للقاعدة وبذلك تم القضاء على الفرقة التي دامت سنين بين جماعة حماة وغيرها من المجاهدين وهذا كله بتوفيق الله ورحمته وفضله وهدايته، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ولقد مهد لهذا الاجتماع المبارك ما سبقنا به إخواننا في قاعدة المغرب الإسلامي قبل سنين في جمع كلمة المجاهدين ولمِّ شملهم، فنشكر لهم سعيهم وجهدهم (فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله) كما جاء في الحديث، ونسأله -تعالى- أن يجازيهم خير الإجزاء على جهدهم وسعيهم في ذلك، كما نسأله -تعالى- أن يجازي خير الجزاء كل من تسبب باجتماع الحماة بالقاعدة، ولو بدعاء أو بكلمة طيبة حتى تم هذا الواجب الشرعي العظيم الذي كان رغبة المجاهدين أجمعين وأنصارهم، وشاء الله -تعالى- لحكمة أرادها أن يتأخر انضمام الحماة إلى القاعدة إلى هذا الوقت لأسباب ذكر بعضها أخي أبي عبد الوهاب -حفظه الله-، ولكن الله بلطفه ورحمته وفقنا للاجتماع أخيرًا بإخواننا في القاعدة، نسأله -تعالى- أن يعفو عنا وأن يغفر لنا زلاتنا وأن يتجاوز عنا تقصيرنا بالقيام بهذا الأصل العظيم الذي هو من قواعد الإسلام العظام ووصية الله في كتابه ووصية رسوله في سنته.

وأَهْتبِل هذه الفرصة لأدعو جميع من بلغه كلامي من المجاهدين وأنصارهم في هذه البلاد وغيرها، أن يحرصوا على توحيد الله -عز وجل- على وحدة الصف وجمع الكلمة وأن يَحذروا ويُحذروا من أسباب الفرقة فلا خير فيها بدلائل الكتاب والسنة المتظافرة ودلائل الواقع الذي عشناه في جهادنا بالجزائر، فإننا قد اصطلينا بنار هذه الفرقة سنين وذقنا مرارتها، ولا تكون النجاة من عذاب الفرقة إلا بتجاوز حظوظ النفس والتفطن لدسائس الشيطان ومخالفتها، والحذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت