فهرس الكتاب
تنفّس أبو الخير عبير العزة ونسائم الطمأنينة واستمر مع إخوانه في مشوار الجهاد والتغيير, جسده في اليمن وقلبه مع جراح أمته في كل مكانٍ وبلد, يتألم للحال التي وصلت إليه, شارك إخوانه في التأسيس للجهاد في وقتٍ قلّ فيه الناصر وانعدمت فيه المادة, إلا أنّ أمله ويقينه بموعود الله كان الدافع والباعث له على الاستمرار والإصرار. صبر على شدة العيش وبلاء الغربة فكان أنيسًا في الوحشة وصابرًا في المحنة, يبشِّر ولا ينفِّر, ويدعو إلى الحق والخير بفِعله قبل قوله, كان عزيز النفس كريمًا خدومًا, شهِد بذلك كل من عرفه, وأما حاله مع ربه فصاحب عبادةٍ وتبتّلٍ وخشوع كما نحسبه.
الشهيد أبو الخير عبد الله العسيري رحمه الله:
ولكن عندي وصية واحدة وهي للمجاهدين ولمن يحب الله من عوام المسلمين, لمن يحب الله أن يعظِّم اسم الله عز وجل الذي يُمتهن بعض الأحيان بين أيدينا في الأوراق في الجرائد, تجد الجرائد .. طبعًا الجريدة الوحدة, الصفحة الوحدة في الجريدة تجد فيها أسماء لله عز وجل, فتجد القمامات في كل مكان مليئة بهذه الجرائد, وأعرف مَن منّ الله عليه من مشايخنا -أسأل الله أن يحفظه- في بلاد الحرمين كان مسخِّر وقته من بعد الفجر إلى الساعة ثمانية تقريبًا وبعض الأحيان إلى تسعة في الحارة اللي هو فيها يطلع بعد ما يصلي الفجر ويقرا الأذكار يطلع ويضف الجرائد الموجودة في القمامة, فأسأل الله عز وجل أن يرفع ذكره في الدنيا والآخرة, وما أحد يهتم في هذا الموضوع ويعظّم اسم الله عز وجل إلا رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة, والأصل في هذا الباب قول الله عز وجل: (وذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) ومن أعظم حرمات الله أن يُمتهن اسم الله عز وجل.