فهرس الكتاب
"في القرن الـ 16 والـ 17 ميلادي كان السلطان العثماني أقوى رجل في العالم واستطاع العثمانيون بناء جيش شكّل مصدر رعب حقيقي لأوروبا. وخير مثال على ذلك ما كان في عهد السلطان سليمان، حيث أن أوروبا كانت تعيش حالة من الهلع والرعب والشديد أمام الدولة العثمانية."يوجين روغان - جامعة أوكسفورد البريطانية.
الشيخ أبو عبد الله الشامي: العصر العثماني تجد فيه عزة عظيمة للمسلمين، حيث أن البحر المتوسط كان يعتبر بحيرة عثمانية، أي إسلامية، وتجد أن البحر الأحمر كان يُسمَّى بحر الحرم؛ نظرًا لقربه من الحرمين الشريفين، ولا يجوز لأي سفينة صليبية أن تدخله.
أيضًا في العصر العثماني مما يُنْبِيك عن مدى العزة التي وصلها المسلمين أن السلطان الغازي سليمان القانوني كان يُصَدّر كتبه إلى ملوك زمانه بعبارة اقتبسها من آية من القرآن الكريم: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؛ ليُدلِّل به على العزة التي وصلها سلطان المسلمين، ويكفي أن نعلم أن سبع دول من دول البلقان دخلت تحت سلطان الدولة الإسلامية في عهد العثمانيين.
معلق المنارة البيضاء: تميز العثمانيون بحميتهم القوية للدين، وكان المسلم يمشي في عصر قوتهم الذي امتد إلى القرن التاسع عشر الميلادي عزيزًا مرفوع الرأس، يفتخر بانتمائه لأمة الإسلام.
"لو سألت الناس حينها في أوربا: من هم المسلمون؟ لكانت إجابتهم: الأتراك العثمانيون، هؤلاء هم من نخشاهم."روبرت هلينبراند - جامعة ادنمرة البريطانية.
معلق المنارة البيضاء: ولكنّ بُعد العثمانيين عن اللغة العربية، وجنوحهم إلى التصوف، وانتشار الظلم، جعل دولتهم تنحرف عن المسار الصحيح شيئَا فشيئًا، لتظهر عوامل الانهيار الداخلي التي مهدت لسقوط الدولة فيما بعد.
الشيخ أبو فراس السوري: هناك سنن هلاك من سار عليها سيهلك، وهناك سنن تمكين من سار عليها يمكن أن يُمَكّن، ولذلك الإمام ابن تيمية يقول:"إن الله يُمكّن للدولة العادلة الكافرة ولا يُمكّن للدولة المسلمة الظالمة"؛ لأن هناك سُننًا هي سنن إلاهية، فالدولة العثمانية أخذت بسنن الهلاك، انتشر الظلم، الجيش الإنكشاري، قانون قتل الإخوة، الضرائب والمكوس.