فهرس الكتاب
وأمّا واقع الحال فكانت أمريكا تمكّن لليهود في أرض فلسطين، وتطأ بلاد الحرمين بجنودها وآليتها، وتسرق وتنهب خيرات بلاد المسلمين.
وفي ظل هذا لمواقع المرير الذي آلت إليه أحول المسلمين؛ كانت هناك نخبً من أبناء الأمة تسعى لتغيير هذا الواقع بطرق مختلفة.
"الآن الصحوة الإسلامية كلها تحاول أن تعالج أزمة، (التبليغ) يحاولون أن يعالجوا أزمة، ومن سمّوا نفسهم على اختلاف مدارسهم (سلفيين) يحاولون أن يحلوا أزمة، (الإخوان) يحالون أن يحولا أزمة، (التحرير) يحاولون أن يحلوا أزمة، (التكفير) يحاولون أن يحلوا أزمة، كل واحد زعم لنفسه طريقة يحاول أن يحل أزمة."
والآن نحن لا نتكلم عن أزمة الصحوة ولا عن أزمة الجهاديين بل نتكلم عن أزمة الأمة كاملة، فيكف يكون هذا الحل؟
(التبليغ) مثلًا رأوا أن الحل هو إصلاح الفرد، فإذا انصلح كل الأفراد ينصلح المجتمع، وإذا صار المجتمع صالح يفرز حكومة صالحة، وهكذا انتهى الموضوع، من خلال إصلاح الفرد وإعادته إلى الله -سبحانه وتعالى- من جو الفسوق إلى جو الصلاح.
(الصوفيون) رأوا أن الحل هو أن يهذبوا الناس روحيًا وعباديًا، فإذا سمت أرواحهم وأخلاقهم فيتحركون تحركًا صحيحًا.
إخواننا (السلفيون) قالوا إذا لم تصح العقيدة فلن يصح أي شيء، وبالتالي تصحيح عقائد الناس ونشر الدعوة السلفية ونشر التوحيد ونشر العقيدة الصحيحة واقتفاء السنن والأثر يؤدي إلى مجتمع صالح معتقد بصورة صحيحة، وبالتالي {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} فرأوا أن الحل هكذا.
(التكفير) رأوا أن الحل هو من خلال تكفير الشريحة العامة للمسلمين العاطلين واعتزالهم وإيجاد بؤرة صغيرة صالحة فتحل المشكلة.
(الإخوان) قالوا أن المشكلة في الحكم، ولا يمكن الوصول للحكم بالجهاد لأنهم سيعتقلوننا ويعذبونا، فنحن نحلها بالسياسة، نشكل حزب وندخل الانتخابات فتحل المشكلة.