وإن المرحلة التي وصلت الأمة إليه من انتشار الجهاد ودخوله للمجتمع المسلم، وانتقاله من مفهوم جهاد نخبةٍ إلى جهاد أمة، لا ينبغي أن يقاد بعقلية الجماعة أو التنظيم، بل يجب ان تكون التنظيمات والجماعات دائرة جمعٍ وحشدٍ لا تفريق ومنابذة، وتكون تلك الجهود منطلقا لمرحلة متقدمة، تنشئ لأهل السنة كيانا يمثل مطالبهم، ويطلب حقوقهم.
وأمام ما تقدم، وانطلاقا من مسؤوليتي:
فإننا نوجه قيادة"جبهة النصرة"إلى المُضي قدما بما يحفظ مصلحة الإسلام والمسلمين، ويحمي جهاد أهل الشام، ونحثهم على اتخاذ الخطوات المناسبة تجاه هذا الأمر.
وهذه خطوة منا، ودعوة كذلك لكل الفصائل المجاهدة على أرض الشام أن اجتمعوا على كل ما يرضي الله، وتطاوعوا فيما بينكم، وتعاهدوا على الولاء لأهل الإيمان، والبراء من أهل الظلم والكفران، كونوا صفا واحدا يحمي أهلنا ويدافع عن أرضنا، واقروا أعيننا باجتماعكم على حكومة إسلامية راشدة ترد الحقوق، وتبسط العدل بين المسلمين.
وإننا بإذن الله، سنكون أول من يؤيدها وينصرها، وهذا ما يؤكده الشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله-، حيث يقول:
"إن أخوة الإسلام بيننا هي أكبر من كل الروابط التنظيمية الزائلة المتحولة، وأن اتحادكم وتآلفكم أهم وأعز عندنا من أي رابطة تنظيمية، فوحدتكم واتحادكم ووحدة صفكم تعلو فوق الانتماء التنظيمي والعصبية الحزبية، بل يضحى بلا تردد بتلك الروابط التنظيمية الحزبية إذا تعارضت مع وحدتكم وتآلفكم واصطفافكم في صف واحد كالبنيان المرصوص في مواجهة عدوكم العلماني الطائفي الذي تدعمه القوى الرافضية الصفوية وروسيا والصين وتتواطأ معه الحملة الصليبية المعاصرة".
وأوصي ختامًا إخواني المجاهدين في كل مكان بقولهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
هذا والحمد لله رب العالمين.
أخوكم/ أحمد حسن أبو الخير