فهرس الكتاب
مقاومة الطغيان ورفضه, وعدم الاستسلام للباطل وجبروته, طريق نصرة الحق والثبات على المبادئ وإن كلفك ذلك نفسك وحياتك.
فعِش عزيزًا أو مُت وأنت كريمُ * * * بين طعن القنا وخفق البنودِ
فيا شباب الجزائر المسلم الحر الأبي, لقد كان لكم في سيرة معاوية -رحمه الله- قدوةً ومثالاً مشرفًا يُحتذى به, فلقد عاش مجاهدًا سعيدًا, وقُتِل في سبيل الله بطلاً شهيدًا, أدى ما عليه, فنصر دين الله وبذل ما يملك في سبيل الدفاع عن أمته ومقدساته, وفي سبيل أن تعلو كلمة الإسلام وتحكم شريعته, ولكي ترجع للمسلمين كرامتهم وعزتهم وحقوقهم, ولكي تتحرر ديارهم وأرضهم من احتلال الصليبيين وأذنابهم, فسيروا على دربه واقتدوا بفعاله وثوروا على العملاء فأنتم اليوم وقود الثورة القادمة بإذن الله, وأنتم مادة الجهاد والمقاومة بعد أن هرم الكبار واستسلموا للأمر الواقع المهين.
ويا إخواني المسلمين في الجزائر, علينا أن ننصر الإسلام, ونقاوم الظلم, ونتصدى للهيمنة الخارجية وللطغيان الداخلي, ولا نستسلم ولا نخنع ولا ننهزم ولا نركن للظالمين مهما كلفنا ذلك من جهدٍ ومن تضحيةٍ ومن ثمن, وإن لم نفعل فليس ثمة إلا عار الدهر, وليس ثمة إلا الذل والاستعباد الذي شبعنا منه وذقنا مرارته عقودًا من الزمن.
إنّ الأنظمة العميلة التي تقهرنا منذ عقود قد آن أوان سقوطها بإذن الله, فثوروا على الطغاة الجبابرة, ثوروا يا أحفاد باديس على أبناء باريس والتحموا بصفوف إخوانكم المجاهدين وساهموا بكل ما تملكون لإسقاط الحكم الجبري وإرجاع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بشرنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وتذكروا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"ما من نبي بعثه الله قبلي إلا كان له حواريون وأصحاب يقتدون بهديه ويهتدون بسنته, ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف يقتدون بغير هديه ويهتدون بغير سنته, فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن, ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن, ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن, وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".
اللهم تقبل أخانا الحبيب معاوية في الشهداء وارزقه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.