ونحن عمّالٌ نعمل بأمر الله ووفق شريعته, وإن شاء الله نوفق فيما سعينا إليه, وهو ما نرجوه ونأمله, ونحسب بفضله أنه كائن, فلن يخزينا الله وهو الكريم المنان, وإن شاء الحكيم غيرها عن حِكمة منه فَعَل فلا رادّ لحكمه ولا معقِّب لقضائه, قال الطبري:"الصواب في حد التوكل الثقة بالله تعالى والاعتماد في كل الأمور عليه وتفويض كل ذلك إليه بعد استفراغ الوُسع في السعي فيما بالعبد الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه على ما أمر به من السعي فيه لا ما يقوله الزاعمون إن حده الاستسلام للسباع وترك الاحتراز من الأعداء ورفض السعي للمكاسب والمعاش والإعراض عن علاج العِلل لأن ذلك جهلٌ وخلاف لحكم الله في عباده وخلاف حكم رسول الله في أمته"ا هـ.
ثم إننا نحسب أنه يقودكم في هذه المرحلة وهذا العمل النبوي إخوة من خيرة رجالنا خلقًا ودينًا, ولهم من السبق في جهاد عدونا ما قد علمتموه منهم, وقد جعلناهم عليكم أمراء, فاسمعوا لهم وأطيعوا وإياكم أن تخذلوهم فإنما المرء بإخوانه, ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السمع والطاعة حقٌّ ما لم يؤمر بالمعصية"وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك".