فهرس الكتاب
فهذا هو شأن المسلم لا يخذل أخاه ولا يسلمه لعدو ولا يتركه في موضع الحاجة , فإذا كان الله لا يتوب على من فرّ بعدما قاتل في هذه المعركة فكيف هو إثم من لم يقاتل؟ وما تظنون ذنبه؟ قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح:"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً", وقال عليه الصلاة والسلام:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه". ونحن أمة بعضها لبعض كالبنيان المرصوص كما وصفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
والذي نراه من حل إن شاء الله:
أولاً: أن يقوم الرجال الأذكياء بقيادة الجموع المتظاهرة الغاضبة في شوارع ومدن الدول المجاورة لفلسطين باقتحام الحدود , والالتحام بأهلنا في فلسطين , ويشاركون إخوانهم في جهادهم بكل وسيلة ممكنة , أقلها الاستيلاء على سلاح حرس الحدود وفي المعسكرات المنتشرة على طولها لحماية العدو الصهيوني.
ثانياً: وعلى كل مسلم أُجبر على الجندية في جيوش هؤلاء الطواغيت وكل ضابط رأى الخيانة بعينه وتاب الله عليه أن يقوموا بتهريب ما أمكن من سلاح خارج وحداتهم , أو يرشدوا على أماكن ومخازن السلاح من يستطيع أن يستولي عليه , ويُهرَّب هذا السلاح إلى أهلنا في فلسطين , فقد آلمني منظر المروحيات في سمائها ولا يحتاج لعظيم سلاح. كما يُستعمل هذا السلاح لقتل كل طاغوت صغير كان أم كبير يحاول وقف مظاهرات التضامن مع أهلنا في غزة. وليعلم الجميع أن معركتنا مع اليهود وعملائهم ليست معركة حناجر وهتافات , إنها معركةٌ تسيل فيها الدماء أنهاراً وتتطاير فيها الأشلاء كالحجارة , فلن يرفع الله عنا الذل حتى نبيع النفس رخيصةً في سبيل الله , وتحكيم شرع الله في أرضه.