فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 3505

أما عملاءُ اليوم فنفوسُهم نفوسُ العبيد، وهم في أنفسهِم وعند الناسِ أحقرُ من الذباب، فتراهم لا يستحيون من فجور, لأن الكذب فجور, بل هو أصل الفجور لقولهِ صلى الله عليه وسلم:"الكذبُ يهدي إلى الفُجور".

والكذب وحيٌ شيطاني ضعيف، لا يقوم على ساقٍ عندما يواجه بفعل وقول المجاهدين, فالكاذب تنزّل عليه الشياطين كما قال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيم ٍ* يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} .

ولا ريب فإنّ هؤلاء الرافضةَ يتعبّدون ويتقربون إلى إبليسهم بالكذب، فهُم كما قال شيخ الإسلام ابن تيميةَ -رحمه الله- عدوهم اللدود:"فليسَ في الطوائفِ المنتسبة إلى القبلة أكثرُ كذباً ولا أكثرُ تصديقاً للكذب وتكذيباً للصدق منهم, وسيما النفاق فيهم أظهر منه في سائر الناس", بينما أهل السنة عموماً وأبناؤهم المجاهدون خصوصاً يتقربون إلى الله بالصدق يصدقون الله ويصدقون الناس.

يقول الزهري رحمه الله:"والله لو نادى منادٍ من السماء أن الله أحلّ الكذب ما كذبت", فهؤلاء هم أهل السنة وهؤلاء علماؤهم لا علماء التقية والفجور.

وعلى الجملة, فالصدق أساس الحسنات وجماعها، وهو سمة أهل السنة. والكذب أساس السيئات ونظامها وهو شعار عبّاد الزهرةِ والحسين، ولا شكّ أنّ عِظم الكذبِ ومراتبه متفاوتةٌ بحسب تفاوتِ مفاسده ومن يصدر منهُ، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذابٌ أليم: شيخٌ زانٍ, وملكٌ كذّاب، وعائل مستكبر", ورُوِي:"ثلاثة يبغضهم الله: ملكٌ كذّاب، وعائل مستكبر، وغني بخيل".

فيا عجباً يا أهل السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت