فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 3505

أنه استمر في مسلسل الكذب الذي أطلقه سلفه المجرم فادعى أن جيشه حقق نجاحًا يفوق التوقعات وأنه بقي هذه المدة وسيبقى المدة القادمة لحماية أمن العراقيين! وأقول لهذا الرجل مع من تتكلم أيها المجرم الجديد؟ وعن أي أمن ونجاح تتحدث؟ فما من بيت في العراق إلا وحفرتم في وجدانه جرحًا كبيرًا بفقد حبيب أو بأسر صديق أو بتهجير قريب. أربعة ملايين عراقي تركوا أماكنهم ومئات الآلاف من القتلى وعشرات الآلاف من الأسرى وفوق الكيل وزيادة المر أعراضنا التي دنستموها بكل حقارة وعلى مرأى من العالم أجمع هذا هو النجاح وذاك هو الأمن!

الوقفة الرابعة:

إن الأفاك تحدث عن بطولات جيشه في بلاد النهرين وحكى قصتها جندي من جنوده اسمه"جوردن"تقطع أشلاء بعدما ادعى أنه أطلق النار على أسد من أسود كتائب فرسان الشهادة حينما أراد أن يقتحم مقره حماية لخمسين مثله.

وأقول لك أيها"الرجل"أتدري ما العجب؟ العجب من أسد ركب مركب الموت وأسرع يتخطى الزحام يناور مناورة الفرسان وينشد أهازيج العرسان لم تربكه طلقات العدو ولم تثنه عن هدفه تحصينات المحتل, جاء وحده يدك حصنًا منيعا به مئات من جنود عدوه فأحال في لحظة أمنهم رعبًا وسكونهم فزعًا وأبقى في جسد الشارد جرحًا وفي العين دمعه قائلًا بلسان الحال: لا نامت أعين الجبناء والبقاء للإسلام أيها الحقراء, ولئن كنت شيدت في الأرض باسم جوردن جسرًا فإن الله بنى للشهيد في السماء قصرًا لبنة من فضة ولبنة من ذهب فهو في جنات الخلد ينعم وكلبك في جحيم النار يصلى, وسيكتب التاريخ إن بقي في التاريخ تاريخ أن فرسان الشهادة شيدوا للعز بناية ورفعوا للإسلام راية لم يرضوا بالخنوع سبيلًا ولا صاحوا كالنساء عويلًا وستبقى ذكراهم وأسماؤهم في قلوبنا محفورة يثني عليهم أهل الأرض يدعوا لهم أهل السماء وعند الله تجتمع الخصوم!

الوقفة الخامسة والأهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت