فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 3505

وبينما نحن في هذا العز، نجاهد العدو، و نصبر أنفسنا و إخواننا، في مواجهة حملة صليبية صفوية لم يسبق لها مثيل منذ الاحتلال، نطلب تكاتف الجميع، ورص الصفوف وتوحيد الكلمة، إذ بالجميع يفاجأ بهجمة إعلامية شرسة متعددة الاتجاهات على دولة الإسلام الفتية أحزنت كل المخلصين بمحتواها ودقة تناسقها، وتعدد وسائلها، وتناغم أقطابها على اختلاف مشاربهم، فالأمر مبيت بليل كالح أسود، وحسبما صرحت به دراسة حول مكافحة الإرهاب لمعهد بروكس بالتعاون مع مؤسسة راند للأبحاث نشرت قبل الحملة الشيطانية الأخيرة على دولة الإسلام تحت مسمى حرب القاعدة، وإذا أردنا أن نعرف مَن وراء الحملة علينا أن نعرف من هو المستفيد، دعونا نضع تساؤلاً: كيف حال الجهاد في بلاد الرافدين لو لم يكن هناك مجلس شورى المجاهدين ولا دولة الإسلام؟ وكيف ستصير الأمور لو ترك كل أبناء الدولة الإسلامية السلاح، وقعدوا عن الجهاد؟

الجواب معروف: استباحة للعرض، وإبادة للحرث والنسل.

وإن كنتم لا تصدقون فإني أطلب من أي جماعة مقاتلة تدعي عصمة المنهج وصفاء الراية وقوة البأس على الأعداء أن تنشر ثلاث عمليات عسكرية مصورة لاقتحام مقرات أمريكية، لا بل عملية مصورة واحدة لاقتحام أو دخول ثكنة عسكرية أمريكية واحدة.

إذن ما هي أهداف الحملة الإعلامية الأخيرة على دولة الإسلام؟

أولاً: فك الارتباط والتلاحم القوي بين دولة الإسلام وقاعدتها الشعبية الكبيرة.

ثانياً: محاولة ضرب الدولة الإسلامية بالمجموعات الجهادية الأخرى.

ثالثاً: إقصاء التيار الجهادي العالمي من ساحة المعركة، لصالح تيارات وطنية أكثر اعتدالاً وانفتاحا، وتشويه صورته العالمية.

رابعاً وأخيراً: القضاء على الجهاد في بلاد الرافدين وضياع أمل الأمة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت