فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 3505

وفي ظل حالة الانهيار التي تضرب بقوة مؤسسات دولة الطاغوت المالكي، وبعد تصريح خطير لفريق من الضباط الأمريكيين، أعلنوا عن حقيقة مفادها أنه لم يعد أمام القوات الأمريكية إلا ستة أشهر لتحقيق النصر في حرب العراق، وإلا واجهت انهياراً على الطريقة الفيتنامية، وهذا ما أكده ديك الحرب (تشيني) والذي تحول فجأة إلى دجاجة تلقي قنبلة إعلامية انبطاحية: إن هدفهم الآن هو العودة بشرف إلى الوطن، وأعلنت الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي: أن الخطة الأمنية ينبغي أن تعطي ثمارها في منتصف هذا الصيف، وإلا سوف يعجلون برحيل القوات آخر هذا العام، هذه المدة الوجيزة جعلت العدو وعملاءه في حالة تسابق لتجهيز الساحة العراقية لخليفة وحليف جديد، يكون أكثر اعتدالاً وأقل خطراً من دولة الإسلام، خصوصاً إذا علمنا أن الأمريكان مقدمون لا محالة على حملة عسكرية ضد إيران لأسباب كثيرة ليس هذا موضعها، فلا بد إذاً من تسوية القضية العراقية وإنهاء الوضع المتأزم فيه، وخاصة في المناطق السنية، ولو لصالح جماعة إسلامية معتدلة أو حتى أصولية يمكن السيطرة عليها عن طريق طرف وسيط، وهذا هو السبب الذي دفع آل سلول إلى المسارعة في بناء وتقوية حزب الله السعودي تحت مسمىً آخر، وبمباركة من كهنة السلطان، وخاصة الذين اشتهروا بعدائهم لأبناء الحركة الإسلامية، فانهالت أموال النفط إليهم بواسطة المدعو محمد بن نايف وبأيادي تجار الدين، ثم بدؤوا بحرب ثلاثية الأبعاد على دولة الإسلام:

أولها: تجفيف منابع المال من خلال حملة طويلة النفس من الأكاذيب والأراجيف، صدقها وللأسف كثير من الصادقين والمخلصين، ونسوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(وجعل رزقي تحت ظل رمحي) ، وقال: (الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت