فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 3505

فأنتم بحق خيرُ الناس للناس, ومن قبل نحسبكم لدين الله ولكن الله تعالى قال: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) هذا وقد تعلقت بكم آمالُ الأمة شرقاً وغرباً وخاصةً أنكم في عقر دار الإسلام وعلى مرمى حجر من مسرى ومهجر نبينا صلى الله عليه وسلم , فاللهَ اللهَ في جهادكم يا عباد الله , ودونكم حملةَ الصليب وأعوانَهم المجوسَ خدام النار وأحلافهم (اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) .

وإياكم أن يغركم نكوصُ الناكصين و لا تراجعُ المنهزمين ولا ردةُ الغافلين (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) .

حافظوا على دينكم على دولتكم على جهادكم, وإياكم أن تضيعوا دماء إخوانكم , واعلموا أن دين الله منصور وأنه لا ينُصر بكثرة عدد ولا عدة (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) , قال السعدي:"فالأمر لله تعالى والعزيز من أعزه الله والذليل من أذلة الله فلا تغني الكثرة مع خذلانه ولا تضر القلة مع نصره"اهـ

فأنتم على موعد مع القوي العزيز واللهُ حتماً منجزُ وعده ولكن للثابتين على الدرب الناشطين في الكرب (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) .

واعلموا ياعباد الله أن العاقبة للمتقين, وأن النصر والفوز للثابتين المخلصين (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت