فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 3505

وحفر الدفن تصل إلى ما يقارب (600 - 700) حفرة, ولكن في كثير من الأحيان حدث أن دفن نحو (10) جثث في كيس واحد, وكما زعموا هذه أكبر مقبرة خارج إيطاليا, حتى أن بعض الجنود الإيطاليين الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في (هرجيسا) والمناطق المجاورة لها نقلوهم إلى هذه المقبرة ليتم دفنهم, فمعظم هذه المقابر تحتوي في داخلها رفات بعض الجنود الإيطاليين تم جلبها من أماكن مختلفة.

هذه أسماء بعض الجنود الذين قتلوا وهذه رتبهم على هذا الجانب وكذلك أسماؤهم"."

المعلق:

هذا قبر أحد الجنود الصليبيين الأوغنديين وكما يظهر على هذا اللوح تاريخ مقتله, والعقلاء من البشر يدركون جيدًا أنّ الذي أتى بهذا وأمثاله إلى الصومال المسلم هم أسياده الأوروبيون, فما أشبه الليلة بالبارحة, بعدما توالت الانتصارات التي حققها الإمام أحمد بيري على نصارى الحبشة اضطرت أوروبا للتدخل فأرسلت جيوشها بقيادة"كريستوفر ديقيما"لمساعدة الأحباش.

وبعد احتلال الحبشة لعاصمة دولة الإسلام"هرر"جاءت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا فقاتلهم أبناء الدراويش بقيادة السيد محمد عبد الله حسن قتالًا مريرًا دام حوالي خمسة وعشرين عامًا, ما زالت آلامها خالدةً في ذاكرة الإفرنجة.

وفي العام (1977) إثر إلحاق الهزيمة بأثيوبيا تدخل الصليبيون الأرثوذكس الروس لنصرة الأحباش فهُزِمت قوات نظام"سياد بري"الشيوعية.

بيتر شابليجين - المبعوث العسكري الروسي في أثيوبيا:

"لعبت القوات الكوبية في إثيوبيا دورًا هاما للغاية, ولم يكن ممكنًا للإثيوبيين توفير التنظيم العسكري لتدمير القوات الصومالية في هذه الفترة القصيرة من الزمن حتى مع مساعدتنا لهم".

شيخ حسن شيخ علي - نازح من غرب الصومال المحتل:

"كنا نعيش وبشكل جيد في بلادنا، ثم جاء الاحتلال الإثيوبي بعدها طلبنا من القوات الإثيوبية المحتلة الخروج من أرضنا حتى نتمكن من الحصول على حريتنا تمامًا مثل بقية المجتمعات, لكن الأحباش رفضوا مطالبنا فحاربناهم ثم هزمناهم, وبعد هزيمتهم تدخلت القوات الروسية وحلفاؤها من كوبا واليمن وليبيا لنصرة الأحباش, لقد أمطروا علينا قنابل طائراتهم وقاموا بقصف القرى بنيران المدفعية والقذائف, ثم قام الروس وحلفاؤهم بإحراق منازلنا فنهبوا أمتعتنا وقتلوا أهلنا واقتادوا مواشينا, وعندها نزحنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت