فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 3505

المعلق:

وفي أيام بطرس غالي الصليبي المتطرف تدخلت أمريكا في الصومال, صراعٌ قديم يتجدد مع مرور الزمن.

ورغم اشتراك الكثير من دول المنطقة في الحروب المتواصلة على المسلمين في القرن الأفريقي فإنّ إثيوبيا تبقى القاسم المشترك بين تلك الحملات, أثيوبيا العدو التاريخي للشعوب المسلمة في القرن الأفريقي, والعداوة التي يكنها نصارى الحبشة للمسلمين في تلك المناطق لا ينكرها أحد, ولا أدل على ذلك من التعذيب والظلم الذي يعانيه المسلمون في إقليم غرب الصومال المحتل.

انهار النظام الشيوعي الذي يحكم الصومال بانهيار نظام"سياد بري"فعمّت الفوضى في البلاد، وظهر زعماء الحرب في المشهد السياسي، فعاثوا في الأرض الفساد، وساد الخوف والهلع في ربوع الصومال.

احتلت القوات الأمريكية الصومال ومعها دول الكفر فاستباحوا بيضة المسلمين وأعراضهم ولم يمر وقتٌ طويل حتى مُنيت القوات الأمريكية بهزيمة فادحة لا تزال حاضرة في أذهان كثير من أصحاب القرارات في البيت الأبيض.

أبو الحسن الصعيدي (تقبله الله) :

"ولله الحمد والمنة؛ الله وفق الشيخ أسامة -حفظه الله- بأن سارع إلى إرسال جنوده وقواته إلى الصومال ذلك البلد كذلك الفقير، لا يقل فقرًا عن السودان بل أكثر فقرًا من السودان, حيث ذهب الأمريكان إلى هناك وعاثوا في الأرض فسادًا وتجبروا وتغطرسوا وأصبحت الهيلكوبترات تنزل إلى مستوى الشبابيك؛ شبابيك البيوت على عورات النساء, وكذلك ما ننسى تلك الواقعة التي سُحِل فيها الجنود الأمريكان وكان لها الأثر العظيم في أمريكا خاصة عندما قام الشباب الصومالي بفضل الله سبحانه وتعالى، وهم أهل الرجولة وأهل الجهاد، هم رجال، وكل مسلم فيه الغيرة وفيه الحمية وفيه الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، فقام الشباب وحاصروا الأمريكان في شارع، في مقديشو، وأصبح والله الأمريكان لا يلوون على شيء عندما وجدوا الشباب حاصروهم من جميع الجهات وهم محصورين بالمدرعات وطائرات الهليكوبتر في السماء وكأنهم ملكوا الدنيا وما فيها؛ فسحلوهم, فأصبح الجندي الأمريكي يبكي بكاء المرأة ويذهب ويجري ويخبط على البيوت ويبكي، دموعه على وجهه ولسان حاله يقول: أخفوني أخفوني، وتركوا والله المناظير الليلية وتركوا من الغنائم التي رأيناها مناظير ليلية وعتاد, أشياء يعني الله سبحانه وتعالى نفع الله بها في تلك المرحلة".

شهيد الإسلام -كما نحسبه- الشيخ أسامة بن لادن (تقبله الله) :

"ومما بلغنا من أخبار إخواننا الذين جاهدوا في الصومال؛ وجدوا العجب العجاب من ضعف الجندي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت