فالثبات الثبات يا أحفاد جلولاء الوقيعة, فلا تضيعوا ثمرة أعمالكم أو تلوثوا تاريخ أجدادكم , ولإن رجع المحتل وأعوانه في حملاته السابقة كسيراً خائباً منهزماً فلهو اليوم وبعون الله على أيديكم أشد انكساراً وأكثر يأساً من أن ينال من الإسلام في ديالى شيئاً.
و الله أنا على وشك البكاء من شدة الفرح بيوم النصر, كما بكى الفاروق عمر رضي الله عنه لما رأى غنيمة جلولاء الوقيعة , وقال عن أجدادكم:"إن قوماً أدوا هذا لأمناء".
فالعزمَ العزم و الشدةَ الشدة على أعداء الله , فخخوا البيوت , ولغموا الطرق والقناطر والجسور , وانشروا القناصين في البساتين وأعلى المرتفعات , واجعلوا أجسادكم قنابل متحركة , وإياكم أن أرى منكم أسيراً في أيدي المحتل وأعوانه , فلم تُخلقوا للذل ولا للقهر , واعلموا أنها أيام الملاحم فكونوا رجالها الأوفياء الصادقين , فوالله لقد وجدنا في معية ربنا وكرامته للمجاهدين ما لا يدركه أو يصدقه الدجالون , فتعرضوا للشهادة فإن ريح الجنة تفوح من بساتين ديالى , فمن اشتاق منكم إلى لقاء ربه أو تاقت نفسه إلى من سبقه من إخوانه فليتعرض لنفحات الشهادة في شوارعها وبساتينها , وإياكم وسوء التدبير وعليكم بالحيلة فإن نبينا قال:"الحرب خدعة".
فإنكم اليوم تصنعون للأمة تاريخاً, وتكتبون للشرف والفخار صفحات , فإنه قد جاء آوان العمل لا الكسل , والعاجز من أتبع نفسه هواها , وتمنى على الله الأماني (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
ونحن على يقين بقرب النصر والظفر والفتح المبين وإنا والله نراه أقرب مما تتخيلون, ونعد المحتل وأعوانه بأيام سود ولا أزيد , فالخبرُ ما يرونه لا ما يسمعونه , ونوصي إخواننا بالسرية والكتمان فإنا بعون الله على أعتاب فرج قريب ونصر مبين.
والله أكبر الله أكبر الله أكبر