إنكم يوم أن كنا نظنكم على الحق كنا نفديكم بأرواحنا ونستركم بأجفاننا, ولما رأينا الردة والخذلان منكم, انكسر القلب ألماً وحزناً, فلو فقدتُ والدي وولدي وأهلي أجمعين كان أهون عليّ من ردة أحد منكم, فكيف بهذا الجمع الغفير! فاتقوا الله يا من أهلككم أئمة السوء وأمراء الضلال, اتقوا الله يا جنود المجلس السياسي السابقين واللاحقين, وأخص منهم الكاذبين بانتمائهم لمنهج السلف, واتركوا رايات تقودكم إلى جهنم وبئس المصير, وإياكم أن تصغوا إلى أمراء منتفعين وعملاء خائنين تاجروا بدينكم ودمائكم, فإنكم ستحاسبون وحدكم يوم القيامة وساعتها ستسمعون (أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ) , فوالله لتوبتكم أحب إليّ من الدنيا وما عليها, وإنما أنا لكم ناصح أمين.
وتعلمون جيداً أن الرافضة الحاقدين والمحتلين الكافرين لن ينسوا لكم أبداً أنكم كنتم أعداء الأمس, وقد بدؤوا في طعناتهم لكم, فعودوا لنا فإننا لن ننسى أنكم كنتم أصدقاء الأمس وشتان ما بين الوصفين, فإن أبيتم التوبة قبل القدرة عليكم فوالله لقتل المرتد أحبُّ إليّ من مئة رأس صليبية, وقد علمتم قوة بأسنا وطول ذراعنا, وأن عباءة الرافضي وخشبة صليب المحتل لن تجدي لكم نفعاً.
وأخيراً أقول لكل من ساهم وما زال يساهم في بناء هذه الدولة في جميع أنحاء العالم:
جزاكم الله خير الجزاء, وأخص بالذكر الجنود الأخفياء من المنسقين أبطال التهريب والتزوير, والإعلاميين الصادقين المنافحين عن أعراض إخوانهم والمقاتلين في أشد الجبهات ضراوة. ولا بد من كلمة تقدير وتحية إلى العلماء الأتقياء الأخفياء الذين ساندونا بالنصيحة والفتوى والمال, وأسأل الله أن يثبت جنود الإسلام وجيوش الرحمن في أفغانستان والشيشان والصومال الأسيرة والجزائر والشام وفي كل مكان يقاتَل فيه لإعلاء كلمة لا إله إلا الله.