فهرس الكتاب
لقد عزم رجالك على أن يقيموا للإسلام دولته, يحكّموا فيها شرعه, ويطيعوا فيها أمره ويجتمع فيها جنده, فسكبوا لذلك دماءهم من بعدما ضحوا بأموالهم, فطلقوا كل شهوة وقاسوا كل شدة يطلبون الموت مظانه يبتغون النصر أو الشهادة, فجاءت الخطوة المباركة بوضع الأساس المتين لدولة الإسلام ببلاد الرافدين متأسين بسيد الأنبياء والمرسلين, وها هو البنيان بدأ يعلو يراه كل محب وحاقد؛ مما حدا بعدو الله بوش بعد ظهورها المبارك إلى قوله:"إنهم يهدفون إلى إقامة دولة إسلامية من الصين إلى أسبانيا", صدق وهو الكذوب!
وإني أحمد الله و أشكره أن وفق جنده لهذه الخطوة المباركة والتي كانت باكورة ثمنها اجتماع أكثر من ثلاثة عشر فصيل وجماعة جهادية تحت راية واحدة, وذلك بعد إعلانهم الطيب في حلف المطيبين.
ثم جاءت الثمرة الطيبة سريعة ببيعة عشرات الكتائب وآلاف المقاتلين من إخواننا في جيش المجاهدين والجيش الإسلامي وثورة العشرين وأنصار السنة وغيرهم, وذلك في الفلوجة والقرمة والعامرية والرمادي والغربية والطارمية والصينية وتكريت وسامراء وبعقوبة والعظيم ثم في الموصل وكركوك وتلعفر وببغداد الحبيبة.
وكانت الثمرة الأكيدة والحصاد الأعظم أن يسارع نحو سبعين في المائة من شيوخ عشائر أهل السنة في بلاد الرافدين إلى الدخول في حلف المطيبين ومباركة بيعة دولة الإسلام والمسلمين.
ولذا أشكر وأثمن إخواني شيوخ عشائر الدليم والجبور والعبيد وزوبع وقيس وعزة وطي والجنابيين والحياليين والمشاهدة والداينية وبني زيد والمجمع وبني شمر وعنزة والصميدع والنعيم وخزرج وبني لهيب والبوحيات وبني حمدان والسعدون والغانم والساعدة والمعاضيد والكرابلة والسلمان والكبيسات.