فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 3505

وإني أحمد الله وأشكره على بدء تطبيق الشريعة في كثير من أجزاء تلك الدولة المباركة وبطلب وإلحاح من أهلنا أنفسهم, فنصّبنا لهم القضاة لفض الخصومات الثائرة وقطع المنازعات الشاجرة, وقد مكننا الله من فض نزاعات طالت لأكثر من عقدين من الزمان وأزهقت فيها الأنفس وأقيمت الحدود في كثير من بقاع هذه الدولة الفتية.

قال صلى الله عليه وسلم:"لحد يقام في الأرض خير من أن يمطروا سبعين صباحًا".

وذلك بطلب وإلحاح من أهلنا أنفسهم حتى إن أحدهم جاء بكريمته -وهذا في العراق شديد- وقد حملت من الزنا وقال أقيموا عليها حد الله.

وجاء آخر معترفًا بذلك, وتم إقامة الحد عليه بعد صلاة الجمعة وفي مشهد مهيب أمام الناس الذين كبروا لأنهم ولأول مرة في حياتهم يرون حدًّا لله يقام.

وبدأت التعزيرات الرادعة لأهل الفساد في الأرض فقطعنا دابرهم في كثير من المناطق, ثم بدأنا نضع عمالًا للزكاة وجباية الفيء والصدقات, وذلك في أغلب مناطق الدولة الإسلامية.

قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) .

ومما سبق يتبين عدم صدق من قال إنه لا شوكة ولا منعة لنا, فإن يد الله هي العليا وكلمة المجاهدين هي النافذة في كثير من المناطق وباعتراف العدو نفسه, حيث قال:"إن تنظيم القاعدة سيطر على الأنبار وصارت له شعبية", وما القاعدة إلا فئة من فئات دولة الإسلام.

ونحن في نينوى وصلاح الدين مثلًا وفي ديالى خير من ذلك, أما في بغداد فيعلم القاصي والداني أن أبناء الدولة هم جنود الله الذين صدوا وقطعوا أيادي المجوس الماكرة ومنذ زمن بعيد, وما يمنعنا من الاستلام الكامل لزمام الأمور إلا أسباب ليس هذا موضوعها وسيذهبها الله قريبًا بحوله وقوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت