فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3505

ثم إني يعلم الله رفضت مرارًا وتكرارًا هذا الأمر -أعني إمارة المسلمين- فلم أكن أحلم إلا أن أكون جنديًّا في سواد الناس أقاتل من كفر بالله حتى يُعبد الله وحده, ولم أكن يومًا ما أميرًا من أمراء تلك الجماعات, لكن الناس اجتمعوا علينا وأبوا أن يتركونا وظنوا أن فينا خيرًا, أسأل الله أن يجعلني خيرًا مما يظنون.

لذا فقد عقدت العزم على أن لا أقطع أمرًا من الأمور إلا بعد مشورة إخواني.

وعليه: فقد قمنا بتشكيل مجلس شورى موسع يضم بطياته ثلاثة أفراد من كل جماعة التحقت بدولة الإسلام بغض النظر عن عدد جنودها وحجم عملياتها.

وكذلك ممثلًا عن كل عشيرة من أصول العشائر الكبرى إلى جانب عدد من أهل الخبرة والاختصاص, ثم تم تشكيل مجلس شورى مضيق مكون من خمسة أشخاص للبت في الأمور الهامة التي تحتاج سرعة في اتخاذ القرار, ونسأل الله التوفيق والسداد.

أمة الإسلام, لقد ذُبِحنا بسكين القومية, ثم قُسِّمنا بمشرط الوطنية, ثم عدنا لنفرّق بدعوى القبلية المزعومة, وأقيمت الولائم على دعوى الجاهلية.

أمة الإسلام, لسنا اليوم بحاجة لمن يذرف الدموع, ويؤلف الشعارات, إننا اليوم بحاجة إلى التضحيات, بحاجة لمن سمع قول الله تعالى: (انفروا خفافًا وثقالًا) فطار عن فراشه ووطئه وذب عن كاهله الجبن والخنوع وامتطى صهوة الجهاد وكان باطنه كظاهره.

وعليه: ندعو مبدئيًا طائفة من ضباط الجيش العراقي السابق ومن رتبة ملازم إلى رائد للالتحاق بجيش الدولة الإسلامية بشرط:

أن يكون المتقدم قد حفظ كحد أدنى ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم, ويتجاوز اختبارًا في العقيدة من قبل الهيئة الشرعية الموجودة في كل منطقة ليتبين كفره بالبعث وطاغوته, ونحن بدورنا سوف نوفر له بحول الله المركب والمسكن والراتب المناسب الذي يكفل له حياة كريمة كسائر المجاهدين المنضوين تحت راية دولة العراق الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت