فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 3505

بل أَسَّسَ الإخوانُ مجلسَ إسنادِ"دَيَالى"، وافتخَرُوا بذلك؛ لضربِ المجاهدينَ والكشفِ عن عوراتِهم أينما وُجِدُوا؛ فشاركَتِ الكتائبُ المسلّحةُ التابعةُ لتيارِ"الإخوانِ المسلمينَ"في هذه الحربِ، فكان في مقدمتِهم"حماسُ العراقِ وجامع"؛ فلم يَتْرُكوا عورةً للمجاهدينَ إلا أَظْهَروها ولا مَخْبَئاً لسلاحٍ يَعْرِفونَه إلا دَلُّوا عليه، ثم في نهايةِ المَطافِ وَقَفُوا جنباً إلى جنبٍ مع المحتلِّ في قتالِنا وبلباسِهمُ المدنيِّ، لكنَّ المحتلَّ مَيَّزَهم بِشَارَةٍ على أكتافِهم حتى لا يَخْتَلطُوا عليه معَ المجاهدينَ؛ وبلغَ الأمرُ أنْ زكَّاهُم وأثنى عليهمُ القائدُ الأمريكيُّ في بعقوبا المسمى"سلفر لاند"فقال: [إن كتائبَ ثورةِ العشرينَ هي حرسُ بعقوبا، وعادةً يكونونَ هم الطليعةَ في قتالِنا للإرهابيينَ، ولدينا ثقةٌ كبيرةٌ بهم وبقادَتِهم، وسوفَ نعملُ على إدخالِهم في الشُّرْطةِ والجيشِ العراقي] انتهى كلامُه، وهم في الحقيقةِ"حماسُ العراقِ أو الكتائبُ سابقاً".

واستمال"الزكم"طائفةً كبيرةً من كتائبِ ثورةِ العشرينَ في مناطقِ"أبي غريب وزوبع"لِحربِ المجاهدينَ وبكافةِ أطيافِهم، وجنباً إلى جنبٍ مع الأمريكيِّ والحرسِ الوطنيِّ الرافضيِّ، فهَتَكُوا الأعراضَ وسَرقُوا الأموالَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ولقد نَوَّهَ أكثرَ من مرةٍ قادةُ هيئةِ علماءِ المسلمينَ إلى هذه الجريمةِ وحذّروا مراراً من الخديعةِ الأمريكيةِ، وطلبُوا من هؤلاءِ الخَونةِ الرجوعَ إلى مشروعِ المقاومةِ، ولكنْ لم يُجْدِ إلى الآنَ نَفْعاً.

إذا باعَ الفتى للوَهْمِ عقلا *** ففكرتُه التي وُلِدَتْ سِفاحُ

ولولا أنّ في الدنيا انتكاسًا *** لَمَا عَشِقَتْ مسيلِمةَ سَجاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت