فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 3505

ولكم يا أبناءَ أمتِنا في التاريخِ عبرةً، فالإخوانُ قديماً لم يَهدا لهم بالٌ ولم يَقَرَّ لهم قَرارٌ حتى أَسْقَطُوا -كما زَعموا- دولةَ الإسلامِ في أفغانستانَ، فخاضُوا ضدَّها حرْباً إعلاميةً شرِسَةً استمرتْ عدةَ سنواتٍ شَوَّهَتْ كلَّ شيءٍ فيها، حتى تحطيمَ الأوثانِ عَدُّوهُ جريمةً وَسَعَوْا إلى استغلالِها كما فَعَلَ بعض مشايخ الفضائيات، وأخيراً جاءتْ ساعةُ الحَسْمِ فدخلُوا على دباباتِ الأمريكانِ إلى كابُلَ، واستعرَضَ"رباني"بخُيَلاءَ حرسَهُ في القصرِ الجمهوري، لكنَّ الأمريكانَ سُرعانَ ما تَنَكَّروا لهم فأَلْقَوْهُم على أنقاضِ التاريخِ وأَتَوْا بعميلٍ خالِصٍ لهم، لا شائبةَ في عمالتِه؛ فأصبح"رباني"يَسْتَجْدي مقابلةً تلفزيونية وانقلب عليه أبناؤه، وعَبَثَ المحتلُّ بعِرْضِ من يُعْرف سابقاً عندهم بـ"قائدِ المجاهدينَ""سياف"، وبَدَؤُوا جميعاً يَستغيثونَ اليومَ بأعداءِ الأمسِ طالِبِيْنَ التعاونَ لِدَحْرِ المحتلِّ.

وها نحنُ اليومَ وفي عُقْرِ دارِ الخلافةِ بغدادَ الرشيدِ، يريدُ هذا السَّرطانُ أن يعيدَ الكَرّةَ، وأن يلعبَ اللعبةَ وبنفسِ الطريقةِ، حَالِماً أن يَرى اللحظةَ التي يقعُ فيها المجاهدونَ فريسةً للمحتلِّ وأذنابِه، متمنِّياً على الشيطانِ إسقاطَ دولةِ الإسلامِ، وداعماً له وبكلِّ قوةٍ، فكانَ من جرائمِه:

أولاً: بَثُّ الدِّعايةِ الكاذبةِ ضدَّ الدولةِ الإسلاميةِ، بَدءاً منَ التشكيكِ في عقائدِ رجالاتِها، وانتهاءً بالطعنِ في أخلاقِهم، ولا يَخفى أثرُ بَهْرَجاتِ دِعاياتِهم.

ثانياً: تحريضُ وتأليبُ ضعافِ النفوسِ من شُيوخِ العشائرِ ضِدَّ أبنائِهمُ المجاهدينَ مُتَزَلِّفينَ بالدَّعاوى الكاذبةِ وبعضِ الأخطاءِ التي تَظْهَرُ من بعضِ المجاهدينَ، والتي لا تَخلو منها ساحةٌ، حتى زمنُ خيرِ الأنبياءِ عليه الصلاةُ والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت