تاسعاً: الانخراطُ الرسميُّ والاشتراكُ المباشِرُ في قتالِ الدولةِ الإسلاميةِ خاصةً والمجاهدينَ عامةً؛ وذلكَ بدخولِهم في الجيشِ والشرطةِ العراقيينِ كما في بعقوبا والأنبارِ، واذهبْ إلى الفلوجةِ إن استطعتَ لترى مسؤولَ شرطتِها المنحرفَ يُعْدِمُ وبيدِه أيَّ سَلَفِيٍّ يَتِمُّ القبضُ عليه بعدَ موجةِ تعذيبٍ يَنْدى لها جبينُ الكرامةِ والإباءِ، وكان هذا المجرمُ -ولا يزالُ- أحدَ أهمِّ أمراءِ كتائبِ ثورةِ العشرين.
عاشراً: شابَهوا الرافضةَ في أسلوبِ التَّقِيَّةِ الخسيسِ؛ فيُظْهِرون إعلامياً أنهم ضدُّ حربِنا كما تفعلُ"حماسٌ"وأخواتُها من الكتائبِ المسلحةِ التابعةِ للإخوانِ المسلمينَ، بينما حربُهم لنا على أَشُدِّهَا وعلى كافةِ الصُّعُد.
هذا وقد دخلَ في هذا المشروعِ الخبيثِ بعضُ الفصائلِ المقاوِمةِ والتي تَلْبَسُ زوراً ثوبَ السلفيةِ ويُبْطِنُ قادتُها عقيدةَ التآمُرِ الإخوانيَّةَ؛ فشاركوا في اجتماعٍ خطيرِ ضَمَّ فصائلَ المقاوَمةِ الشريفةِ على حدِّ زعمِهم في إحدى الدولِ العربيةِ، والتي لها عَلاقةٌ وطيدةٌ مع دولةِ اليهودِ"إسرائيلَ"، وبإشرافٍ أمريكيٍّ بَيَّتُوا فيه أمراً خطيراً على الدينِ والجهادِ مفادُه:"أنْ تُشَكِّلَ هذه الأطرافُ حِلْفاً تَمْنَعُ بموجِبِه الدولةَ الإسلاميةَ من الوجودِ في أماكنِ نفوذِها؛ سواءٌ بالقتالِ أو بدعمِ العشائرِ المتحالفةِ مع الحكومةِ الحاليةِ، مقابلَ أنْ تَقومَ القواتُ الأمريكيةُ بضربِ جيشِ المهديِّ وكَفِّ متمرِّدي الشيعةِ، على أن يُسَلِّمُوا فيما بعدُ السلطةَ السياسيةَ لهذه الفصائلِ ضمنَ مشروعِ الدولةِ الموَّحدةِ على أساسِ الانتخاباتِ الديمقراطيةِ النزيهةِ"هذا هو مفادُه.
ولقد قامَ القومُ بما وَعَدوا؛ فَشَنُّوا حرباً إعلاميةً، أَتْبَعُوها بحربٍ مسلحةٍ، وما"ثوارُ العامريةِ"منكم ببعيدٍ؛ وذلك بعدَ أن كانوا عندَهم أبطالاً صناديدَ؛ فحسبُنا الله ونعم الوكيل.